( عملية اليوم الواحد )
إنه مسمى يشعل القلب والابدان، ويثير الروح ألما واحزان، ذكرى آفلة أستعيدها مراراً وتكراراً ،ذكرى جراح وهذيان.
لاحزن يفوق صدمة وفاتك المجهور، في ذلك المشفى المهجور، ولا ذكرى أبشع من ذكرى رحيلك المأثور،في سراديب المشفى المبتور ، لم يكن شيئاً عابراً لأنساه ،وكأنه لم يكن يوماً مذكور ، فصبراً من رب رحيم غفور.
أدركت حينها أنها لم تكن عملية اليوم الواحد، بل يوم الموت الواحد، يوم قد كٌتب في اللوح المحفوظ، يوم سرت فيه بدون وعي كالعهن المنفوش.
كنت في دوامة الهذيان, أتخبط بدون حسبان,
وتتعالى صرخاتي في سراديب المكان،
أغلقت عيناي ظنا أنه حلم، ولكنه كان واقع يشهد عليه بالبيان،
رباااه ياخالق الثقلان
أحقاً رحل أغلى إنسان، وصرت أبكي كالصبيان، وسقطتُ كورقة على الجدران، دخلت في دوامة الموت بدون إستئذان، شرود و سرحان وأوجاع وخفقان.
نعم كان يوما ولكنه يشبه الطوفان،
وفاته حيرت الأكوان، واستعجب كل إنسان،
اشتعل القلب نيران، وشاخت الروح واهتز الجسد دون اتزان،
ويوم الحساب يظهر البهتان ، ويهدأ الحيران .
كانت لحظات تساوي أوجاع العالمين ، وتحت انظار المقربين ، تمنوا ليا الصبر والأجر، كما يتمنوا عبور الصراط المستقيم.
ومع تمتمات المحبين "اللهم أبعد عنها الوجع والآنين ،آمين آمين".
رحماك ربي بهذه الخاتمةُ الحِسان،
لقد كان كالبدر فى الأكفان، يضئ المكان
،ورائحته تفُوح عنبر ومسك وريحان،
سيرته لها اثر عظيم كاأحد السلاطين،
وأملي ان يكون من الشهداء الصالحين،
لقب بحمامة الحرم ،حياته بين الصلاة والأذان.
يشهد عليه المسجد والأصدقاء، والاقارب والجيران .
فسلام على روح ترقد عند الله باأمان.
عليك السلام ياروح طاب ذكرها للعيان،
وعليك رحمة الله ياأعز من رحل الى الجنان.
االكاتبة / ندى محمد صبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق