السبت، 3 يناير 2026

سيكولوجية أرملة

 يوم الفقد..!! كأن الزمن توقف حينها ،حيثُ كنت في إغماء، والله إنها كانت ايام ثقال، وكأنني أتنفس من ثقب إبرة ملساء.

فقد أختل التوازن وتبعثرت الحياة، وكل ما حولي في انطفاء، وبعد رحلة الفقد وبكل مراحلها، من حزن والم ووجع وإستياء، أدركت أن الفقد في حياتي ترك مساحة بيضاء، تنتظر أن أملأ هذه الصفحات و كأني صخرة جرداء.

فعدت الى شغفي في الكتابة، كي تسمعوا صوتي من خلال الكلمات وحروف الهجاء، لقد تربيت على مفهوم العِشرة، مع كل من حولي ومجاورة السعداء.

ولا أنسى *(عشرة العُمر)* فما بالكم بعشرة عمر يربطها ميثاق غليظ تحت اعين الأقرباء، ميثاق يتضمن حق الصحبة، والترابط، والتراحم والعهد وحسن المعاشرة، والاحترام، والوفاء كما قال تعالى: *«وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا»* (النساء: 21)،


عقد وميثاق جليل ازداد قوة ،بعد ان وهبنا المولى البنين و البنات، ويشهد على عظمة هذا العقد كل من في الأرض و السماء، وبعد زمن من الميثاق الغليظ، جاءت فاجعة الفقد وتحلل هذا الميثاق وبدأ الابتلاء.


وصلتني رسالة من *"الأحوال المدنية "* نتقدم لكم بخالص التعازي، سائلين المولى المغفرة لفقيدكم، ونفيدكم بأنه يمكنكم إصدار وعرض شهادة الوفاة من خلال منصة أبشر".


لقد تم التغيير في بطاقتي الشخصية كلمة *" متزوجة "* إلى كلمة *"أرملة"*، ياله من صراع شديد ووجع صعيب، وحزن وعناء، والأشد الما، عندما شاهدت شهادة وفاة زوجي الأثير وهو يرقد تحت التراب، وما إن رأيت هذه التغيرات حتى انهالت دموعي وتفاقمت اوجاعي، وكأن الأيام لطمتني بشدة وقفلت في وجهي الأبواب.

بدأت مرحلة الترمل، أزمة نفسية واجتماعية لابد أن أتأقلم معها برغم كل الاسباب.

(أربعة أشهر وعشرة أيام) حداد وعزاء ايام تعبدية،وعلاجية، اتعايش مع الذكريات والتفكير يشد الاعصاب. 

عندئذ احسست ان حياتي توقفت وتحولت تلك الصراعات إلى قلق وإحباط، وإنعزال واكتئاب،مما انعكست على ابنائي، والمحيطين حولي من الأحباب 

فقد كان مسمى *ارملة* أشد وطأً وعبئاً على قلبي ينساب، فكيف استطيع ان اتعايش بها بسلام، واتخطى الى حياة التوزان، والأستقرار والأمان، برحمتك اجبرني يارحيم ياتواب فوجدت ضالتي في العبادات، والتقرب الى الله وملازمة القران، والبعد عن مسببات القلق، وهذا هو الصواب ، حينها شاع نور بداخلي وفتحت نوافذ الرضا ليشرق الاطمئنان والسلام النفسي من رب الأرباب 

استوعبت انها عجلة الحياة، وكينونة الوجود، وضرورة تقبل هذه الحقيقة الخالية من الشواب، فإما أن أتماسك، واقوم بتحمل مسئولياتي، والنهوض من جديد ، وإما أن أنهار، استسلاماً للعديد من الذكريات، والآلام والاحزان والعزاء.


وقد عبّر نجيب محفوظ في *«الحرافيش»* عن الفقد كجزء من دورة الحياة المستمرة، حيث لا يعني الرحيل النهاية، بل امتداد التجربة الإنسانية بما فيها من حضور وغياب.


عندها فهمت أن الفقد ليس نهاية القصة، بل بداية فصل جديد أكتبه وأنا أرتب أوراقه وأنثر فيه صفات فقيدي وذكراه الطيب الذي تركه لنا رثاء.

فارزقني يا الله صبراً واخلفني خيراً واكتب لي أجراً. 


الكاتبة / ندى محمد صبر.

@nada_sabor

وداعا 💔 عام 2025

  

 وداعا عام 2025 

 


وداع الأحباب ليس لحظة عابرة، بل صدمات وطعنات

 ذلك المشهد الذي تتجمد فيه الكلمات، وتثقل فيه الأنفاس، والاهات ويغدو السكوت أبلغ من أي حديث وإنصات 

 حين نودّع من نحب، لا نودّع أشخاصًا فقط، بل نودّع أجزاءً ومجموعة حكايات ،في الوداع تختلط المشاعر وتختنق الكلمات 

 حزنٌ يعتصر القلب، وحنينٌ يسبق الزمن ويخترق الطرقات  وذكريات تتوالى امامنا كالمسلسلات.

أدركت متأخرأ أن بعض اللحظات لاتعوض هي حتما خسارات 

 ابتسامة، ونبرة صوت مع اذان الصلوات ،أو عادة يومية لم ننتبه لقيمتها إلا بعد الفوات

فالأحباب الذين رحلوا تركوا أثرًا وذكريات

؛ دعوة صادقة، ذكرى طيبة، وعدد من الحسنات 

. عندها ندرك أن الأحباب لا يرحلون ، بل يظلون يقيمون فينا، على مدى السنوات، 

وداع الأحباب يعلّمنا هشاشة الحياة وقيمتها بثبات 

يعلّمنا أن نسامح بكل الاوقات 

 يعلّمنا أن اللحظات التي نعيشها اليوم قد تصبح حنينًا وغصات

 أن الفقد لا يُمحى، لكنه يُروّض بالصبر والإيمان وجلد الذات

ومع قسوة الوداع، نرتوي بالأمل جرعات وجرعات 

لم يكن الوداع سهلًا، ولم تكن الدموع كافية لتغسل وجع الغيابات. 

هذا العام علّمنا قسوة الفقد، فالأحباب الذين رحلوا تركوا لنا إرثًا من الذكريات، والقيم الصادقة والدعوات

 تركوا لنا قلوبًا وأرواحًا صابره  رغم الانكسارات

نودّع هذا العام وقلوبنا مثقلة، لكننا نرفع أيدينا بمجامع الدعوات

 رحم الله من فقدناهم، وجعل مثواهم الجنة، وربط على قلوبنا وقلوبهم بالرحمات 

وداعًا أيها العام الحزين… ستبقى ذكرى من رحلوا على مدى السنوات وسنحمل أسماءهم في دعائنا بعدد الركعات

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

الغربال


 كثيرًا ما نعتقد أننا نعرف الآخرين من خلال الحديث اليومي أو المعاشرة السطحية، لكن التجربة تثبت أن المواقف وحدها هي الاختبار الحقيقي لاصحاب القيم الإنسانية والمبادئ الراسخة.

 إن القيم الإنسانية ليست مفاهيم نظرية فقط، ولكنها مواقف تثبتها الافعال.

فالمواقف الصعبة، واللحظات الحاسمة، والتجارب المشتركة تُظهر معادن الناس و يبدأ الغربال بنخل الأشخص فيُسقط الزيف ومن كانت شعاراتهم مجرد كلمات متأنقة

ويبقى الصادقون والمخلصون الحقيقيون قولاً وفعلاً.

المواقف تجعلنا نعيد النظر في كثير من علاقاتنا الإنسانية 

لنكون اكثر نضجًا وحكمة، هي بوصلة تعلّمنا حسن الاختيار وترتيب الأخيار في حياتنا وإعادة تقييم مكانتهم،

لذا كن انتقائيا، وتمسك بالنخبة ؛ فالذي مسح دمعتك بيده، لا يشبه ذاك الذي قال لك لا تبكي؛ والذي جاءك في لحظة ضعفك وقال أنا بجانبك، لا يشبه الذي قال إن احتجت شيئاً فكلَمني!


وهنا تتجلى الفكرة العميقة التي أوردها أبو الحسن الماوردي في كتابه *(أدب الدين والدنيا)* الذي قال فيه، قالت الحكماء: *"اعرف الناس من فعلهم لا من كلامهم"*

*يا صاحبي: المواقف غربال الناس، ما أسهل الحديث عن الشجاعة بعيداً عن ميدان المعركة، وما أسهل الحديث عن الصبر حين لا تكون المصيبة مصيبتك، وما أسهل الحديث عن العفة ما دمت لم تختبر، وما أسهل الحديث عن الأمانة ما دمت لم تؤتمن، خذ الحقيقة من أفواه المواقف، أما في الكلام فالجميع فلاسفة"*. انتهى


نحتاج لعلاقات أصدق، وحياة أكثر وعيًا وطمأنينة واتزانًا.و أن كثرة المعرفة لا تعني كثرة الأوفياء.

*الأوفياء* ينفعون الناس كالغيث و آخرون يظللون كالشجر وبعضهم أجمل من بعيد كالقمر و بعضهم كالصحراء تأتيه بحذر


إن معرفة الناس وغربلتهم لا أقصد بها سوء الظن بالناس، بل هي خطوة للتوازن . فالإبقاء على علاقات مؤذية أو سطحية تستنزف الطاقة وتعكر صفاء الروح.


وفي النهاية، تعلّمنا غربلة الأشخاص درساً عميقًا: أن الصادقين قليلون لكنهم ثمينون. وحين تنتهي الغربلة، يبقى حولنا السند الذي يمنحنا القوة والأمان، الذي يفهمنا ويتقبلنا بعيوبنا،ويشعر بنا من دون أن نتكلم.ويشاركنا احزاننا وأفراحنا، مصدراً للدعم النفسي الذي يمنحنا السلام الداخلي.


🖋️ *ندى بنت محمد صبر*

@nada_sabor

 



( عملية اليوم الواحد ) 

إنه مسمى يشعل القلب والابدان، ويثير الروح ألما واحزان، ذكرى آفلة أستعيدها مراراً وتكراراً ،ذكرى جراح وهذيان.


لاحزن يفوق صدمة وفاتك المجهور، في ذلك المشفى المهجور، ولا ذكرى أبشع من ذكرى رحيلك المأثور،في سراديب المشفى المبتور ، لم يكن شيئاً عابراً لأنساه ،وكأنه لم يكن يوماً مذكور ، فصبراً من رب رحيم غفور.

أدركت حينها أنها لم تكن عملية اليوم الواحد، بل يوم الموت الواحد، يوم قد كٌتب في اللوح المحفوظ، يوم سرت فيه بدون وعي كالعهن المنفوش.


كنت في دوامة الهذيان, أتخبط بدون حسبان, 

وتتعالى صرخاتي في سراديب المكان، 

أغلقت عيناي ظنا أنه حلم، ولكنه كان واقع يشهد عليه بالبيان، 

رباااه ياخالق الثقلان

أحقاً رحل أغلى إنسان، وصرت أبكي كالصبيان، وسقطتُ كورقة على الجدران، دخلت في دوامة الموت بدون إستئذان، شرود و سرحان وأوجاع وخفقان.


نعم كان يوما ولكنه يشبه الطوفان، 

وفاته حيرت الأكوان، واستعجب كل إنسان، 

اشتعل القلب نيران، وشاخت الروح واهتز الجسد دون اتزان،

ويوم الحساب يظهر البهتان ، ويهدأ الحيران .

 كانت لحظات تساوي أوجاع العالمين ، وتحت انظار المقربين ، تمنوا ليا الصبر والأجر، كما يتمنوا عبور الصراط المستقيم.

ومع تمتمات المحبين "اللهم أبعد عنها الوجع والآنين ،آمين آمين".


رحماك ربي بهذه الخاتمةُ الحِسان،

 لقد كان كالبدر فى الأكفان، يضئ المكان 

،ورائحته تفُوح عنبر ومسك وريحان،

 سيرته لها اثر عظيم كاأحد السلاطين،

 وأملي ان يكون من الشهداء الصالحين، 

لقب بحمامة الحرم ،حياته بين الصلاة والأذان.

يشهد عليه المسجد والأصدقاء، والاقارب والجيران .

 فسلام على روح ترقد عند الله باأمان.

 عليك السلام ياروح طاب ذكرها للعيان،

وعليك رحمة الله ياأعز من رحل الى الجنان.



االكاتبة / ندى محمد صبر 










 


 


الاثنين، 4 أغسطس 2025

ذوو الاحتياجات الخاصة ليسوا جسر عبور

 انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة إستغلال «ذوي الاحتياجات الخاصة» وقد لاحظنا صورا ومسميات بين صفحات التواصل الاجتماعي بعناوين مختلفة (أصحاب الهمم، فرق التحدي، العظماء، الأبطال...) كلمات مزخرفة لانفهم منها سوى أن المعاق يستغل ويستخدم كجسر عبور إلى متطلباتهم بطريقة غير مباشرة حتى وإن كانت إعتراضاته صامتة على ما يحدث فهي ظاهرة مقززة شكلا ومضمونا.

لقد طغت على حياتنا المجاملات، ولكي لا أعمم ولا أظلم أحدا، فسأسميه النفاق الإجتماعي الذي تجاوز الحد المعقول، حيث أصبح الإعتماد فيه بشكل أساسي على أسلوب التّلوين والتقليب والتلاعب بالمبادئ وسقوط الأخلاق بهدف الحصول على هدفٍ شخصي أو إعطاء صورة غير واقعية، وأياًّ كانت الصور فالغاية واحدة وهي إعطاء هذه الفئة المستهدفة الأماني العالية لغرض الشهرة وشفقة الناس بـ " التسول الخفي " وذلك كله يعتبر من التعدي على إنسانيتهم دون النظر إلى حالتهم التي تتطلب الوقوف بجانبهم ومساعدتهم على الدوام.

وبرغم أننا نجد أن الدولة لا تهتم بالرعاية الصحية فحسب بل تهتم بشتى الجوانب المتعلقة بهم ومراعاة اوضاعهم والإهتمام بحقّهم في التّعليم والتّأهيل والرّعاية والتّشغيل وأيضا بتدريب أسر ذوي الإعاقة على كيفية العناية بهم ورعايتهم، إلا أن من واجبنا حفظهم من الإستخدام الغير مشروع لهم سواء كان هذا الإستخدام نفسيا او معنويا أو جسديًا أو ماديًا، وتجنب الإستهتار في التعامل مع أي موقف لهم كـتصدرهم في الإحتفالات ساعات كثيرة وتحفيزهم بآمال مديدة، رغبة في تحقيق دعم وطموحات سعيدة من قبل جهات وجمعيات عديدة.

عدم المبالغة في الثناء على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عند قيامهم بأعمال عادية يقوم بها الأشخاص الطبيعيون، والإنتباه الى عدم إظهار الشفقة أو مساعدتهم أو حتى تصويرهم دون أن نستأذنهم والسؤال إذا كانوا بحاجة لذلك أم لا وذلك احترام لخصوصيتهم.

ختاما، لابد ان نرتقي لتكون أعمالنا الخيرية خالصة لوجه الله متجهة نحو الإنسانية، فنحن نحتاج إلى المصداقية في التعامل بمحاربة كل أشكال النفاق الإجتماعي والإستغلال والعمل على بناء حياة عصرية قائمة على القيم الأخلاقية والدينية، وبالتالي نضمن الرقي الحضاري في المجتمع .

نظرية القنفذ

 نحن نسعى دائمًا لبناء شبكة من العلاقات، التي تُشكِّل جزءًا من هويّتنا ونمونا الشخصي، ولأن الإنسان اجتماعي بطبعه، ويطمح دائمًا للاستقرار في حياته، ويحتاج للأمان والاهتمام والراحة، والمودة والسعادة.

ولن تدوم هذه المشاعر، إلا بالوسطية والتعامل باتزان، مع الأشخاص الذين نتعايش معهم، لأننا نحتاج لبعضنا، مع العلم لا نستطيع أن نحيا منعزلين، برغم أننا خلقنا مختلفين ومنفردين، ولا يوجد إنسان نسخة طبق الأصل عن الآخر، ولكن الاقتراب الشديد من الناس أحيانًا لا يكون موفقًا، بقدر ما هو استنزاف للمشاعر والأحاسيس، وأفضل العلاقات وأكثرها ديمومة، هي المبنية على الاحترام المتبادل، دون تجاوز الحدود من كلا الطرفين.

نحن نحتاج للاتزان بين الاختلاط والتباعد، وذلك بضبط المسافة الآمنة، ولو أن الشمس اقتربت منا ميلًا واحدًا فقط، لأحرقت الأرض، ولو ابتعدت عنا ميلًا لتجمد كل ما حولنا.

إن إدارة المسافات فن يجب علينا تفهمه وإتقانه، فيجب ألا نكون بعيدين حد العزلة والقطع، ولا قريبين حد الاندماج والتمادي.

كما تعلمنا من نظرية القنفذ، فالنظرية باختصار هي رسالة مضمونها، الحفاظ على مسافة الأمان بينك وبين الآخرين.. والأهم تطبيقها على العلاقات الإنسانية..

الرسالة ثرية، وهي في قصة ذكرها الفيلسوف الألماني (شوبنهاور) تقول: "إن مجموعة من القنافذ اقتربت من بعضها في إحدى ليالي الشتاء المتجمدة طلبًا للدفء، وهربًا من الجو الجليدي شديد البرودة، لكن المشكلة أنّ الشوك الذي على جسم القنفذ يجعل عملية تقاربه مع أبناء جنسه صعبة ومؤلمة؛ نظرًا لأنهم كلّما اقترّبوا من بعضهم فإن الشوك الذي على أجسامهم يؤذيهم، مما يسبب لهم المزيد من الألم. فيقرّرون الابتعاد عن بعضهم، ثم يشعرون بالبرد فتتجمد أطرافهم، فيحتاجون للدفء في أحضان أصدقائهم! فيقتربون مرة أخرى وهكذا...".

بقوا على هذه الحال بين ألم الاقتراب، وهجير الانفصال؛ إلا أن القنفذ وجد حلًا لهذه القضية، واستحدث طريقة بسيطة ناجحة، وهي عملية سماها شوبنهاور الـ safe distance (المسافة الآمنة)، فاستطاع القنفذ أن يختار مسافة معينة من السلامة، مسافة تضمن له الدفء الكافي، وفي نفس الوقت أقل درجة ممكنة من الألم.

ختامًا العلاقة الإنسانية بدون حدود، تكثر فيها المشاكل وتصبح سلبياتها أكثر من إيجابياتها، ويكون ذلك سبب لعدم نموها، لذا نحرص على ضبط مسافة آمنة مع الآخرين، احترامًا لخصوصية كلا الطرفين، حتى وإن كانا أقرب المقربين، وأيضًا لضمان طريق للرجعة.

السبت، 15 فبراير 2025

شعبنة آل صبر

 




شعبنة آل صبر 


فيض من المشاعر والاشجان 

 و ينابيع الحب العميقة والحنان  .. 

أجتماع بعد اجتماع يصعدان إلى الآفاق ويرتقيان

 قطرة من بحور اجدادنا زمان 

وذكرى لمحبتهم والامتنان

 وبكل مافيها من احاسيس ووجدان 

ترابط الأهل نعمة وكِنز وصلة للرحمن، 

جمعتهم سيدتان من ال صبر بمحبة يقدرها كل قلبٍ واعٍ وإنسان 

 الغاليتان عفاف صبر وراويه صبر وهن جوهرتان 

ألهمهم الله البصيرة والحِكمة والبيان

تسمو الروح بالعم منصور صبر وتتجدد المشاعر الحسان

وزادنا كرما العم حسن صبر والعم رضا صبر فلهم من الخير أجران 

 حِماهم فيضٌ من رضا المولى المنان

عذرا إذا استعصى قلمي دون عنان

 فهو حبيس الالحان

ونثر الحروف دون اتزان 

يارب لك الحمد والشكران

فقد تطاير اليوم الشوق من الوجدان 

عائلتي قيثارة عزا وفخرا على مدى الازمان 

روحي فاضت بها شغفا وجنان

آل صبر فيض عالي الشان

هبة السماء ومنحة الديان

وفيها الشهود احرف البيان 

 في جمعة الأهل الطب والشعر يتفقان

نُسقى بهما ينابيعنا ويستقيان

 علاج للروح والجسد يجتمعان

ويقف الشعراء احتراما متأملان

ترابط متين وغاسل للهموم والأحزان

في كل لقاء نفحة من عاطر الريحان

 فلا نُحلق بعيدًا عنهم لأي مكان 

 إلا إذا باعدت بيننا الظروف والازمان 

وهذا بيان الحب أكتبه لكم بكل حب وامتنان 


محبتكم ندى محمد صبر