يا جبّار اجبرني
الجبار اسم من أسماء الله الحسنى،
الذي يجبر ضعفنا، ويرمّم انكسارنا، ويعوضنا خيرا عما فقدنا، فلا يعجزه شيء في السموات والارض.
يحمل معاني العظمة والقوة والرحمة في آن معا.
هو الاسم الذي يجمع بين الهيبة والحنان، والقرب من قلوب المنكسرين.
"يا جبار، اجبرني"
حين أبتسم وفي داخلي ما لا يقال، وفي قلبي مالا يطاق ،
جبرا يحول الألم سكينة، والضيق سعة، والفقد عوضا جميلا، جبر الله لا يأتي بصوت عال، بل يأتي بهدوء يشبه الفجر؛ لا يسمع، لكنه ينير كل شيء.
يجبرنا الله بطرق قد لا ننتبه لها،
يأتي أحيانا حدثا مفاجئا، او مسارا آخرا، أو سكينة بعد اضطراب ،أو يغلق باب ويفتح أبواب، أو دعاء يقال بدمعة صادقة،أو أشخاص يضعهم الله في طريقنا،
يجبر دمعة خفية، وحزنا مكتوما، وانتظارا طال، وفقدا أوجع.
جبر الله ليس مجرد تعويض بل هو رحمة تتنزل بلطف خفي تعيد ترتيب الروح بعد أن بعثرتها الحياة.
وقد لا تتغير الظروف، لكنك بعد الجبر تنضج، تقوى، ترمٌم وترى الأمور بوعيٍ أعمق ،كالعظم إذا انكسر، قد يجبر فيعود أقوى مما كان.
اسم الجبار يعلمنا أن الانكسار ليس نهاية، بل بداية ترميم.
وأن كل كسر في حياتنا، إن وضع بين يدي الله، يعود جبرا يليق بعظمته.
وهنا يتحقق معنى قوله تعالى في القرآن الكريم:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
فالمعية هنا ليست بعد العسر، بل معه.
فإذا ضاق صدرك، قول
يا جبار، اجبرني جبرا يتعجب له أهل الأرض، جبرا يليق بكرمك، ويطمئن له قلبي
الكاتبة / ندى محمد صبر
@nada_sabor
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق