الثلاثاء، 27 سبتمبر 2022

ان لم تستحي فااصنع ماشئت

 إذا لم تستح فافعل ما شئت



جَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء»هكذا هن الصالحات يرتدين معطف الحياء في جميع جوانب حياتهن  لتبعد عن العصيان والعدوان والتردي في هاوية الزمان لتتربع على درجات  الاحسان وأعلى  مقامات الإيمان  لتحافظ على قيمة الإنسان 


 تؤدي وظيفتها بكل حياء ونقاء ذلك لأنها من خلق نبيل ومنبت صالحا حسنا

إذا لم تستح فافعل ما شئت


لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ» صحيح - رواه الترمذي

الحياء مطلوب من كلا الجنسين نساء ورجال ولكنه في النساء اكثر ، فقد روي عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله أنه قال: «الحياءُ عَشْرةُ أجْزاءٍ، فتِسْعَةٌ في النِّساءِ وواحِدٌ في الرِّجالِ»

 الحياء مطلقًا حسنٌ، فهو في النساء أحسنُ، وهو أجملُ صفاتها وأبهى سماتها،

 ‏ولكن للأسف هالأيام نشاهد ‏إستئصال هذا الخلُق مِن بعض النساء فقد نزعت حياءها وجرثمة فطرتها السليمة وخروجها في الطرقات بكامل اناقتها مقتنعه أن حياءها يخالف التحضر ويدل على االتخلف 

 فالتخلف الأخلاقي  ياأختاه إنما هو في القول والعمل والسلوك 

 ‏وقتها سيحلَّ الدمار الأخلاقي  ولا خير بعده يُرتجى

 ‏ قال الشاعر:


إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤه = ولا خَيْر في وجهٍ إذا قلَّ ماؤه!


بقلم / ندى صبر

صناع التفاهة

 صناع التفاهة......!!


الإنسان بطبعه يحب الإطراء 

والثناء ويطمح أن يُشار إليه بالبنان 

وأن يكون أشهر مِن نار على عَلَم وهذه  هي من الطبيعه البشرية حب التمييز

 لكن المشكلة حين تُصبح الشهرة فارغة المحتوى  

بلاهدف ولافائدة و لاعلم ولا خلق ولا حتى ثقافة  

فقط بريق يخطف قلوب المشاهدين نتيجة جوع إجتماعي وإحباط ومشاكل نفسية يعانوا منها

 ‏فأصبح هاجسهم الظهور وتلميع أنفسهم، وظهور نرجسيتهم بسلوكيات غريبة وفكاهات سخيفة غير اساليبهم الجمه في التباهي بيوميات عجيبه يتنافسون عليها حتى جعلوا من أنفسهم وسيلة

 و أضحوكة للوصول لغايتهم 

 ‏وبرغم سطحية مااشتهروا به يعتبروها غاية الكمال المُطْلق وبها يصبح لوجودهم معنى 

وللأسف يزداد كثرة المتابعين لهم لا بمحتوى هادف 

 ما قدموه بل بسخافة ماينشروه ظاهرة مرضية وخلل فكري ووباءً اجتماعي سريع الانتشار  له مخاطر حقيقية على المجتمع، خصوصا أن هؤلاء الأشخاص المشهورين لا يملكون مقومات الشهرة و الذين صنعوا منها بلاء يحتاج للدواء وخطرهم أنهم مؤثرين ولهم شعبية والكثير يتابعونهم ويجعلون منهم قدوة لهم 

 (توقفوا عن جعل الأغبياء مشاهير) عبارة كتبت في بلاد الغرب نحن أولى بأن نتوقف عن جعل الأغبياء مشاهير لأننا بالفعل نشارك في الغباء بأن نصنع من التافهين نجوم لامعه 

ومع ذلك فالشهرة ليست عيباً  ومن حق اي انسان  أن يحاول أن يجد لنفسه مكانة ويرسم لنفسه طريقا ناجحاً بإحترامه لنفسه أولاً

،وأن يكون محتواه ذو قيمة ومتنوعه 

 وأن لأ يقلل من قيمته و يتحول لمهرج وإمعة ويقدم مالا قيمة له 

نريد جيلا نفخر باأعماله وإنجازاته تكون شهرته محمودة بفكر راقي و ثقافي وإجتماعي ويقدم محتوى مفيد ولو بشيء بسيط 

 ويكون وسيلة لنشر الفضيلة التي تدل على نضج و تكامل الشخصية  النافعة/ذات الكاريزما العالية

 فما أجمل الشهرة عندما تكون رداء الناجحين والمؤثرين والمثقفين، وما أقبحها عندما تكون رداء الجاهلين والغوغائيين

 ‏

الكاتبة /ندى صبر

nada_sabor


امهات في زمن الانفتاح

 أمهات في زمن الإنفتاح  ....

 

 في هذه الأيام نفتقد كثيراً 

للأم القدوة في حياتنا 

 ‏ ‏الأم مدرسة 

إذا أعددتها.. أعددت شعبا طيب الأعراق. 

 ‏ أين نحن من هذه المقولة اليوم 

  ‏فبعد أن كانت الأم هي المرتكز الأساسي في الأخلاق والتوجيه والتربية الصالحه 

للأسف معايير الإقتداء لديها قد أصابها الخلل

 ‏ فقد أعلنت تمرّدها على الزمن فبالغت في التأنّق والإهتمام بالمظهر وعمليات التجميل والتنفيخ وارتداء ملابس لاتليق بعمرها و الرجوع لزمن البلوغ والمراهقة بممارسة التصرّفات الصبيانية اللافتة وممارسة الأفكار الغير سوية والغير مقبولة ‏محاولة للتخلّص من مشاعرها السلبية والنفسيةوشعورها باليأس والإحباط وإحساسها

 بأنها أصبحت بلا جدوى نتيجة تقدّم العمر والوحدة والفراغ بعد حياة مليئة بالعطاء.

 ‏ نتفق جميعا أنها أوقات

 من أكثر الاوقات قسوة في حياة المرأة والتي تؤثر عليها سلباً على صحتها النفسية والعاطفية 

ولكن هذه المرحلة التي تمرّ بها هي مرحلة مؤقتة و في النهاية تنتهي بتقدم الزمن عليها ولايصح إلا الصحيح لذلك لابد أن تبادر لتصحيح مسارات حياتها من جديد وإستعادة دورها الراشد كمرتكز لكيان الأسرة حتى يسهل عبورها لسفينة النجاة

فهي لأبد أن تدرك أن أبناءها يراقبونها في أقوالها وأفعالها وهي صورة عاكسة وترجمة عملية فعلية لهم ولما هي عليه فإما أن تكون لهم قدوة حسنة في الأقوال والأفعال والأحوال أو عليها أن تتحمل مسؤولية انحراف سلوكياتهم

 ووالله كم أتألم وأنا أرى فتياتنا يضعن كل مساحيق الزينة والرموش الصناعية والعدسات الملونة.. ويخرجن للأسواق والأماكن العامة مستهترات بحجابهن غارقات في ملذاتهن وغير العشوائية في تصرفاتهن والموجع والمحزن جميع أفعالهن تحت أنظار أعين أمهاتهن 

 ‏يقتدين بقدوات ليسوا من مجتمعنا ويمارسن سلوكيات ليست من مبادئنا وقيمنا 

فالفتيات لا يفعلون ما تقولون

بل يفعلون ما يشاهدون وتفعلون

لأن من طبيعة البشر وفطرتهم أن يتأثروا بالمحاكاة

وهذا التأثير فطري لا شعوري في كثير من الأحيان 

لذلك أسلوب التربية والتقليد بالقدوة هو الأسلوب الأمثل في غرس الكثير من الأخلاق السامية والقيم النبيلة في نفوس أبناءنا وهو أبلغ من التعليم والترغيب والترهيب 

 

نريد القُدوات اللواتي يحافظن على الثوابت الدينية مع مواكبة المتغيرات الواقعية العصرية وليست قدوات فقط بالتنظير

لأننا على أبواب مرحلة هامة في تاريخنا وفي تحقيق الرؤية الجديدة التي تتطلب جيل فعال في القيم والأخلاق لمحاربة كل أشكال وألوان وأنواع الفساد

 الكاتبة / ندى صبر

nada_sabor




اختلاف وليس خلاف

 إختلاف وليس خلاف


«وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ» هود (أ). لقد جعل الله من اختلاف الناس حكمة إلآهية للتعارف والتكامل ولتعزيز العلاقات وتقويتها وبناء شخصيات انسانية راقية ومتطورة وفتح مدارك وتجديد أفكار قد تكون غايبه عن البعض فنحن نحتاج إلى تعلم ثقافة الإختلاف قبل ثقافة الحوار ان نتعلم الإختلاف لا الخلاف لأن رفض الفكره إختلاف وليس عداء لصاحب الفكره أن اختلاف الآراء أمر طبيعي بين الناس لكل منا رأيه ومنهجه ووجهة نظره  ويحدث الاختلاف حتى داخل الاسرة الواحدة وما يجب أن نفهمه أن لا يتحول اختلافنا الى خلاف و خصام وساحة صراخ وعنف وتسفيه وطعن ونهايتها قطيعه قال غاندي « فالاختلاف فى الرأى ينبغى أَلَا يُودِى إلى العداوة، وإلا لكنتُ أنا وزوجتى من ألدّ الأعداء .

إن من اسباب عدم احترام آراء الآخرين هي قضية الفوقية والتعالي عليهم و ( إلقام الآخرين حجرا) لإفحاهم وتسكيتهم ولايبقى غير صوتهم إن لم تكن معى فأنت ضدي !! فهذا منطق الجهلاء والحقيقة  إن لم تكن معى فلا يعنى أنك ضدى فهذا منطق العقلاء .

قال الإمام الشافعى «رأيى صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب» الاختلاف ليس تخلفًا ولكن الخلاف بسبب الإختلاف هو قمة التخلف من حقك أن يكون لك وجهة نظر تتبناها لكن ليس من حقك أن تعتبر وجهة نظرك مقدسةو قانون يجب على الآخرين أن يلتزموا به

 إختلف معي كما تشاء ولكن !!  إحترم رأيي وتقبله فإنك بذلك جعلت بيني وبينك أبوابا للتفاهم  وغلقت بيننا نوافذ للشيطان وإن كنت لاتؤمن ولاتوافق كلامي إستمع ليا بإنصات وأحترم شخصي  لأن خارطة عقلي وعقلك مختلفة فأنت لست أنا وأنا لست أنت. 

  الكاتبه / ندى صبر

  ‏ @nada_sabor

 سِحْرٌ الْأَرْوَاح 

نُشَاهِد أَنْوَاع للجمال فِي حَيَاتِنَا 

يَتَمَثَّلُ فِي الأناقة وَفِي الزِّينَةِ وَفِي النَّظَافَة وَالتَّرْتِيب جمالاً حسياً بالقشرةالخارجية ، 

 

وَلَكِن لَن نَجِد جَمَال حقيقى كَرُوح الْإِنْسَانُ الَّذِي يَتَمَثَّلُ فِي اللُّبَابِ الْبَاطِنِيّ النَّابِعُ مِنْ فَضَائِلِ الْإِنْسَان وَمَنَاقِبُه وطيبته وَلِينُه وسماحته وَرَجاحَة عَقْلُه وَجَمَال لَفْظُه وَصَدَق عفويته أَو جَاذِبِيَّة إبتسامته 

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يأْلَف وَلَا يُؤْلَف)) 

‏ الْجَمَال الْبَاطِنِيّ سِحْرٌ الشَّخْصِيَّة هُو المغناطيس الَّذِي يَنْبُعُ مِنْ الْحَيَاةِ الدَّاخِلِيَّة لِلْإِنْسَان الَّذِي يَشِع وهجه فَيُصْبِح لَه كاريزما تَجْعَلُه جذابا عِنْدَ كُلِّ مِنْ يَرَاهُ أَوْ يُعَرِّفَهُ 

‏فالتشابه الأخْلاقِي يُولَد تَجَاذَب رُوحِي ‏ 

‏تطيب لَهَا الْأَرْوَاح وتهفو إلَيْهَا الْأَنْفُس جَمَالِهَا خَلّاب عبيرها فَوّاح حَبُّهَا أَفْلاطُونِي تَعَلُّقِهَا أَبَدِي 

فجاذبية الرّوح لَا تُشترى وَلَا تُبَاعُ ، وَلَا تَخْضَع لِأَيّ مَقَايِيس هِي مَنَحَه رَبَّانِيَّةٌ لِبَعْض الْبَشَر 

أَنَّا لَا أستهين مِنْ الْجَمَالِ الظَّاهِرِيّ فِي النَّفْسِ الْإِنْسَانِيَّة الَّتِي نهوي لَهُ وَلَكِنْ الْجَمَال الظَّاهِرِيّ عِرْضَه للتحريف وَالزَّوَالُ فِي أيّ لَحْظَة وَقَد يُصَاب بِعَوَامِل التَّعْرِيَة الَّتِي ستداهمه ذَاتَ يَوْمٍ لتمتصّ نُضَارُه ذَلِك الْبَرِيق 

 

لَيْس الجمالُ بمئزرٍ 

فَاعْلَم وَإِن رُدِّيتَ بُردا 

إِنّ الجمالَ معادنٌ 

وَمَنَاقبٌ أَورَثنَ مَجدا 

 

أنّ جَمَال الْهَيْئَة يَفْتَح أَسَارِير النَّفْس و قَدْ يَكُونُ محبوباً لِجَمَالِه الْخَارِجِيّ حَتَّى وَلَوْ كَانَ غبياً ، أَو يَتَحَلَّى بأخلاقاً قَبِيحَةٌ وللأسف هَذِه النَّظْرَة الْخَدَّاعَة لِلْبَعْض والمتدنية لِلْقَيِّم 

إنّ الْجَمَال هُو التَّوازُن بَيْن الشَّكْل وَالْمَنْطِق وَالْأَخْلَاق وَمَن يَتَحَلَّى بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُدَّعَاه لِلشُّكْر وَالِامْتِنَان لَا سبباً للتباهي وَالْخُيَلَاء وَالِافْتِتَان 

حَافِظُوا عَلَى جمالكم بإتزان وَرَجاحَة عُقُولَكُم وَصَفَاء سريرتكم وَنَقَاء أرواحكم 

الْكَ

Nada_sabor@

اتِبَة /ندى صَبَر .

حينما نتبدل

 حِينَمَا تَتَبَدَّل الْقَيِّم . . . 

 

قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النُّورِ : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } ، [النور : 31] . 

أَوَامِر صَرِيحَةٌ مِنْ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنَات أَنْ يَضَعْنَ خمارهن عَلَى رؤوسهن و لايظهرن زِينَتَهُنّ لِلْأَجَانِب فالزينة هِيَ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا الْفِتْنَةُ 

فالحجاب قَانُون شَرْعِيّ غَايَتُه حِفْظِ النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي تُوضِحُ أَهَمِّيَّة الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ وَكَيْفِيَّة الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا وَهُوَ يُعْتَبَر عُبَادَة فَهُو مَطْلَبًا شَرْعِيًّا يَسْتَوْجِب تَطْبِيقُه طَاعَة تَامَّةٌ 

وَلَكِن ظَهَرَت ظَاهِرِهِ مِنْ ظَوَاهِرِ الِانْفِتَاح و التَّطَوُّر الَّتِي شكلت مَفْهُومًا جَدِيدًا لِهَذِه الْعِبَادَة وَلِصُورَة الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ سُمِّيَت بموضة الْحِجَاب 

الَّذِي مِنْ الْمُفْتَرِض أَنْ يَكُونَ سَاتِرًا أَصْبَحَ مِنْ أَكْثَرِ مَا يَلْفِت الأَنْظَار 

حَيْث يَتَشَكَّل باأنواع التَّبَرُّج والموضة وَتَجْرِيد النِّسَاءُ مِنْ الْإِنْسَانِيَّة وَتَحْوِيل أجسادهن إلَى أَدَّاه فَارِغَة لَا يَحْوِي أَيْ قِيمَةُ لَلْأَسَف فَهُوَ يُؤَدّي بِهِمْ إلَى الِانْحِدَار الأخْلاقِي وَسَبَبُه غِيَاب الْوَازِع الدِّينِيّ 

إنَّنِي أصدم بِشَكْل شَبَّه يُومِئ عِنْدَمَا أَرَى بناتنا وأخواتنا غَيَّرُوا وَبَدَّلُوا قَيِّمُهُم ومبادئهم وَأَخْلَاقِهِم لشعارات فَقَط ، تُقَابِلُهَا ممارسات خَاطِئَة تَخْلُوَ مِنْهَا 

وَذَلِك بِتَغْيِير لِبَاسٌ الْحِشْمَة إلَى لِبَاسٌ الموضه وَالشُّهْرَة صُوَر لفتيات أنيقات يرتدين أَجْمَل الثِّيَاب ويضعن الْحِجَاب وَهُوَ لَيْسَ بِحِجَاب إنَّمَا هُوَ مِنْ تَكْمِلَة الزِّينَة لايسترن أجسادهن و لَا صدورهن ويحرصن فِي الظُّهُورِ بأجمل صُورَة لِغَرَض لُفَّت الِانْتِبَاه غَيْر خَصَلَات الشَّعْر المُنسَدِلَةِ مِنْ الْحِجَابِ بَيْنَمَا أُخريات خلعن غِطَاء شُعُورَهُنّ خَطَؤُه تَلِيهَا خَطَؤُه نِهَايَتِهَا خَلَع الْحِجَاب وَلَقَد قَامَت بَعْضُهُنّ بِنَزْعِه فِعْلًا تَحْت ادّعاء أَنَّهَا حُرِّيَّة شَخْصِيَّةٌ وَرَغْبَة بمساواتهن بِالرَّجُل 

تَصَرُّفَات وأَفْكَار عَشْوائِيَّة سَبَبُهَا الإنفلات الدِّينِيّ وَضَعَّفَ فِي الْإِيمَانِ وغياب التَّرْبِيَة الصَّالِحَة عَرَت هويتنا الدِّينِيَّة والأخلاقية والحضارية 

يَبْدَأ المشوار بِالتَّخَلِّي عَنِ الْمَبَادِئِ وَالْقَيِّم ، وطبعاً قَبْلَهَا الدِّين ،كَوْنِه هُوَ أَصْلُ الْقَيِّم وَنِهَايَتُهَا الْوُقُوعِ فِي مستنقعات السُّوء فالتهاون فِي الْفَرْعِ كالتهاون فِي الْأَصْلِ 

أَنَّا لَا أُنْكِرُ حَاجَتُنَا نَحْن النِّسَاءِ إلَى التَّزَيُّن وَالظُّهُور بأجمل صُورَة ‏إن اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَنَظَافَةِ الثِّيَابِ وأناقته مَطْلَبٌ دِينِي 

‏فقد رَاعَى دِينِنَا الْإِسْلَامِيّ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا قُيُودًا مُسْتَحِيلَةٌ فِي ارتدائنا لِلْحِجَاب و أَن تَطْبِيقُه وسطيا فَلَا إفْرَاطٌ فِي إلْقَاءِ الْأَوَامِر وَالتَّضْيِيق عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُحَجَّبَة وَلَا تَفْرِيطٍ 

وَلَن أَخُوضُ فِي الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ وَاتْرُك هَذَا الْأَمْرِ لِأَهْل الِاخْتِصَاص الشَّرْعِيّ لكنّ مَقْصِدِي هُو خَوْفِي و حِرْصِي عَلَى فتياتنا وَلِتَوْضِيح وَجْهَه نَظَرِيٌّ وَهِيَ التَّهَاوُن بِالسِّتْرِ وَلُبْسِ الْحِجَاب لِأَنَّه يُمَثِّل الْمَرْأَةِ ذَاتِ الْمَنْبَت الصَّالِح ومدى رَقِي أخلاقها و توعيتها وَتَرْبِيَتَهَا 

 

وَخِتَامًا 

لِتَعَلُّم كُلّ أُنْثَى أَنَّ الْحِجَاب هُوَ لِلْحِفَاظِ عَلَى أنوثتها لَا حجباً لَهَا عَنْ الْحَيَاةِ وَهُوَ لَيْسَ عائقا فَكَثِيرٌ مِنْ النِّسَاءِ الْمُسْلِمَاتِ أدَّينَ دوراً فاعلاً فِي كُلِّ الْجَوَانِبِ الحياتيه عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُنَّ كُنَّ عَلَى قِمَّةِ التَّدَيُّن والخِدر وَالْعَفَاف 

وَإِن الْحِجَاب يَصُون وَيَحْفَظ كَرَامَة الْأُنْثَى و يُلزِم الرِّجَال بِضَرُورَة احْتِرَامُهَا وَوَضَع حدوداً لَهَا 

بِخِلَاف التَّبَرُّج فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الضَّوْءَ الأَخْضَرَ الّذِي يَمْنَح الْجَمِيع بِالتَّمَادِي و بِالنَّظَرِ إلَيْهَا 

 

 

الْكَاتِبَة نَدًى صَبَر .

Nada_sabor@

زواج منتهي الصلاحية

 زواج منتهي الصلاحية 

وصف الله عقد النكاح بالميثاق الغليظ لقوته وعظمته، ومدى أهميته فى بناء الأسرة،

( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

إن الأساس في العلاقات الزوجية المودة والرحمة فإذا توقفت أو تلاشت لجأ الزوجان إلى المجاملات ومن ثم الصمت الذي يؤدي الى الطلاق الروحي أو مايسمى الطلاق العاطفي

 حالة يعيش فيها الأزواج غرباء عن بعضهم برغم أنهم يعيشون تحت سقف واحد انعزال عاطفي شديد وحالة من الفتور واللآمبالاه برود وعدم الرضا و فقد التفاهم بينهم في الأمور الحياتية المشتركة ومن ثم الانفصال حتى يصبحا غريبين متزوجين يجمعهما البيت ولا تجمعهما المحبة و المودة والرحمة برغم قيام الزوج ببعض الحقوق الزوجية كالنفقة وتأمين السكن، وقيام الزوجة بواجباتها المنزلية والتربوية بحيث يظهر للناس استقامة العلاقة الزوجية، ولكن في الواقع هما على خلاف ذلك ويصبح واضحا جليا هذا الخلل لجميع أفراد الأسرة برغم حرص الزوجين على الحفاظ على شكل الأسرة أمام المجتمع والأهل والخوف من فكرة الطلاق المعلن و يظل عقد الزواج سارياً أمام الجميع، لكنه زواج (( مُنتهي الصلاحية))

  صمت وهجرً في الكلام وقلة اهتمام وتشتت وعدم إستقرار نفسي وقلق وأمور يسودها الضباب ودوامة ليست لها نهاية وما هي إلا غطاء لهذه العلاقة الصامتة ك بركان خامد مملوء بالحمم يوشك أن ينفجر

الطلاق العاطفي له أسباب

١- انعدام الثقه بينهم في كل جوانب حياتهم وعدم شعورهم بالأمان 

٢-الفتور وزيادة العتاب واللوم وعدم تلمس الأعذار والتصيد للهفوات الصغيرة وتهويل الأمور  وزيادة الاتهامات المتبادلة بعدم المسئولية واعتقاد أحد الأزواج أنه أفضل من الطرف الآخر ودائما ما يشعره بالنقص ويتعالى عليه في التعامل


٣-البخل سوء التعبير عن مشاعره لمن حوله إذا كان احد الطرفين من البخلاء فان الحياة لا تستمر بسلام بينهما بخل العواطف اشد وأقسى على النفس من بخل المال

بخيل المال تبرأ جيبه من ماله وهو مكروه عند الله منبوذ عند الناس ولكن الأفظع بخيل الابتسامة والبشاشة لا تراه إلا عابساً  ينفر منه ومن معاملته الغليظة، بخيل بالكلمة الطيبة والقول الحسن ولاشك أن البخل عاهة في النفس والسلوك


٤- الأنانية التفكير في أنفسهما وراحتهما ومصلحتهما فقط بشكل شخصي دون الالتفات للطرف الآخر والتقصير في الحقوق والواجبات


٥-التوقف عن اللجوء اليه ولا يطلب احدى الزوجين شيئا من الآخر  ولايعتمد عليه في مساعدته إطلاقا ورمي المسؤولية عليه والتوقف عن مشاركته في أموره الخاصة لشعوره بالوحدة، وبأنه أصبح غريبا عنه 


٦-غياب الحميمه والبرود الجنسي: وانه مجرد واجب وروتين 


٧-الصمت: التوقف عن التحدث تماما بين الزوجين وتنتهي فيها المشاعر الودية ويرى حينها الطرفان أو أحد الأطراف أنه لا جدوى من الآخر إطلاقا.


 الطلاق الروحي حالة خطيرة تهدم كيان الأسرة وتهز استقرارها

ولكن إذا أدرك الزوجان الأسباب وفكرا بعقلانية  وامتلكا إرادة الحل و يبذل كل منهم جهده في تغيير الوضع والرتابة في حياتهما والتنازل للحفاظ على الميثاق الغليظ سيكون تجاوز المشكلة أمراً في غاية السهولة

لكن إذا لم يهتم كلا منهما ولم يعترفا بوجود مشكلة حقيقية سيقع طلاقاً عاطفياً ونفسياً ويبحثون عن البدائل  وفي النهاية ممكن يؤدي الى طلاق علني



امنياتي للجميع بحياة سعيدة 

الكاتبة / ندى صبر

nada _sabor