الاثنين، 17 أبريل 2023

لنجعل حياتنا كلها سلام

لنجعل حياتنا كلها سلام 

ما هذا السلام الذي يعم العالم ؟

‏في رمضان تسقط عنجهية النفوس، وتنغمس في ماء الطهر ، ‏ونتعايش مع رمضان، بكل اجواءه وتفاصيله، وعباداته وعاداته وتقاليده، وطقوسه وآدابه فطابع الصوم يغير رتابة الحياة، ‏فهو عبادة روحية وجسدية، تكسب المؤمن سعادة، وسمو وظبط للنفس، فتهذبها وتنقيها وتصلحها للارتقاء بها،هنا تبدو قوة الإنسان، في قدرته على كبح هواه، لأن الخير كله في إدارة النفس،

قال المولى عز وجل  «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها»

النفس إذا كرمت وطهرت، استقامت لها الجوارح والحواس، وأما إذا انطلقت إلى الهوى واتباع الشهوات، بلا عقال أو تعقل، فسدت وأفسدت،إن إصلاح أخلاق النفس واكتساب الأخلاق الفاضلة، وإزالة الأخلاق الرذيلة يتم بتكرار الأعمال الصالحة والمداومة عليها ، فالمؤمن يسترجع نفسه، من حالة الانغماس الدنيوي بتكرار السلوك فِي جانب الإصلاح لأنها تتجمع الكثاافة الحسِية داخل العقل الباطن، وبالتالي يحقِق التغيير 

قال «أبي سفيان العاصي» «التِّكرَار يُعلِّم الأحرَار، ويُرشد الأخيَار، ويُصلح الأشرَار»..!

كثير من الناس يجدوا صعوبة في التغيير ،ويتعذرون بذرائع وحجج شتى،  ويمكن لأي إنسان أن يتغير إن أراد، يحتاج فقط إلى امتلاك الإرادة القوية، والعزيمة الصلبة، لكي يكون قادرًا على تحقيق التغيير الإيجابي، إن شهر رمضان فرصة عظيمة، كي ينقاد فيها الإنسان على التغيير، إلى الأصلح والأنفع ،لأن الصائم ساكن النفس ، مستقر البال ، نظيف الصدر ، يظهر أثر صيامه على جوارحه، وهو وقاية عن الشرور والآثام.

أن أردت حقا أن تتغير، فرمضان هو المحك، والفرصة أمامك، بشرط أن تخلص النية ،وتعمل من أجل الله عز وجل ومن أجل نفسك، ومن أجل كل من حولك ، أن الله عز وجل لا يغير ما بقوم.،حتي يغيروا ما بأنفسهم.

اصطحبو رمضان  إلى باقي حياتكم ،رمضان ليس شهراً ، بل أسلوب حياة، افسحوا  المجال لأنفسكم، للخروج من رمضان وقد تحقق التغيير 

الصلاة والصيام وباقي العبادات، وكل أعمال الخير لاتنتهي .

"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين


الكاتبة / ندى محمد صبر 

@nada_sabor

الخميس، 23 مارس 2023

اخلاقيات العمل

 إتزان الفكر،وسلامة الفطره ،وثبات القيم الإنسانية ،هي اُسس تقوم على الإصلاح الحقيقي للنفس البشرية، فمن فسدت فطرته ،وأختل فكره ،وتلوثت قيمه ،سقطت عبادته.

وهذا دليل أن الاصلاح للمشكلات التربوية والاجتماعية، يبدأ من إصلاح النفس وعودتها للفطرة.

الانفتاح جعل للفرد الحرية الكاملة، لأن يعبر عن نفسه ويشبع احتياجاته النفسية والبيولوجية.

وكما أصبح الاختلاط بين الرجال والنساء، يتطلب تعاونا مشتركًا ودافعاً للإبداع والتميز، كان لابد ان يكون للنساء بالذات، ضوابط وقيود شرعية ،في الحجاب والزينه ،والكلام والسلوكيات تتماشى مع ( الذوق العام ) للمحافظة على فطرتهن، الأنثوية والإنسانية.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء”

كما أن ديننا حرص على ستر المرأة ،وذلك في اللباس المحتشم، لأن المظهر الخارجي للمرأة، يلعب دورًا هامًا ،وهو سبَبِ انتشارِ ظاهرة التحرُشِ ، وهو الذي يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة، من المرأة اللعوب المستهترة،فلا يتعرض لها احد، لأن لبسها وأدبها، يفرض على كل من يراها احترامها. 

 قال تعالى وإن يَسْتَعْفِفْنَ خيرٌ لَهُنْ

فما أجمل أنْ يقذِف اللّٰه في قلبِ المرأة، حبّ الحشمة والعفة، فلا ترضىٰ بغيرِ السّتر عملاً بأمر اللّٰه، في زمنٍ أصبحت الحشمة والعفاف أمرٌ يثير عجب النّاس وغرابتهم


  قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْـيَـضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جيُوبهن). (النور: 31) 

 ومن الزينه ايضا ،صيحات الميك اب المنتشره بكل انواعها، ناهيك عن العطر ، وتهاون النساء في استخدامه ، ولنقف يانساء المؤمنين، لحظات أمام قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ»،

 أي المرأة التي تتعطر ،لجذب انتباه ،وشهوة الطرف الآخر،

غير النعومه والدلع في الكـلام، والضحك والقهقهات، التي صرح الله عنها، وقد قال تعالى: (فلا تَخْـضَعْنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مَرَضٌ وقلن قولاً معروفًا).

ايضا المشي والحركه، لابد ان تكـون بعيدًا عن الإغـراء والإثارة، ولا تتمايل ،كما وصفهن الحديث الشـريف بـ ”المميلات المائلات ” 

كلها سلوكيات نتيجة التحرر الخاطئ ،او أنهن يعانين من عقدة نفسيه، وأول عقده لديهن هي عقدة الشعور بالتناقض والازدواجيه ..! 

فالأقوال تتنافى مع الافعال تمامًا،

ونقول أننا محافظون ، وسلوكياتنا تعكس ذلك.


فليكن في تعاملنا حدود وظوابط، حفاظا على اخلاقنا وسمعتنا،ولو أراد الجميع أن يكونوا احرارًا،

وتركوا الحبل على الغارب،  فسوف يؤدى ذلك إلي انهيار المجتمع, وتمزق نسيجه ,وسنفقد هويتنا،

 لان الشرف، يكمن في كل الأخلاقيات، لا الحجاب فقط".

فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، ومن تعاليمه تهذيب الاخلاق والالتزام بالنظام، والاحترام والانتماء لمجتمعنا ،الذي ينمي القدرات ويشبع الاحتياجات، لبناء للفرد والمجتمع على حد سواء،

فالمرأة منذ الجاهلية لها قيمتها ومكانتها ،  كما قال عنترة بن شداد 

‏وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي 

حتى يواري جارتي مأواها


إني امرؤٌ  سمح الخليقة  ماجدٌ

لا أتبع النفس اللجوج هواها 


الكاتبة / ندى صبر 

@Nada_sabor

السبت، 25 فبراير 2023

🤍 آلُ صَبْرِ 🤍


 سِلُو قَلْبِي هَلْ جَمَالُ هَذِهِ اَلْأَرْوَاحِ لَهُ صَوَابًا


 فَبَيْنِ ضُلُوعِي دَمَ وَلَحْمَ تَثْكِلْ اَلشَّبَابَا فَقُلْتُ ثَابَا


 وَأَحْبَابِ سُقِيَتْ بِهُمْ حُبًّا وَعَزَا وَكَانَ اَلْوَصْلُ مِنْ قَصْرِ أَحْبَابًا


 وَإِنْ سَأَلْتُمْ اَلْقَلْبُ فَفِي حُرُوفِ قَلَمِي اَلْجَوَابَا


 لِيُلْهِمِنِي قَلَمِي وَيَهْتَزُّ طِرْبَانَا 


وَيُدَوِّنْ أَحْرُفًا فَوْقَ اَلْإِحْسَانِ إِحْسَانًا


 اَلْحُبَّ يَأْتِي بِنَا تَرْتِيلاً وَإِعْلَانًا


 وَتُسْعِدُ اَلْعَيْنُ وَالْقَلْبُ وَلَهَّانَا


تَتَزَاحَمُ اَلذِّكْرَيَاتُ كُلَّمَا ذَكَرَتْ أَجْدَادًا تَحَابُّوا مِنْ اَلتَّارِيخِ أَزْمَانًا


فِي كُلِّ وَقْتٍ أَهِيمُ بِالدَّعَوَاتِ لِتَبْقَى عَائِلَتِي لِلْعِزِّ دَارًا وَسُكْنَانَا


 تَمُرّ أَمَامَ عَيْنِي ذِكْرَيَاتٍ شَاخِصَةً لِسَيِّدِي ( عَلِي ) فَقَدْ سُقِيَتْ اَلْحُبَّ مِنْهُ عُنْوَانًا 


( بَكْرْ وَعَلِي وَمُصْطَفَى ) عَلَاقَةَ أُخُوَّةٍ فَاضَتْ لَنَا مَجْدًا وَعَزَا نَتْلُوهَا أَوْطَانًا


 كَانُوا لَنَا صُوَرُ فَقَدْ مَدُّوا لَنَا شُمُوخُ اَلْقُوَّةِ بِصِدْقِ مُدًّا وصِيعَانَا


 كَدُرَرِ سَكَنَتْ فِي اَلْقَلْبِ كَأَنَّهُمْ اَلنُّورُ إِنْسَانًا


 فَاضُواَ عَلَيْنَا كَنَخْلِ كُلّهُ خَيْرًا وَإِحْسَانًا


 فَقَدَ نَحَتُوا اَلْقُلُوبُ شَغَفًا وَحُبًّا وَبنُّوهَا بُنْيَانًا


 تَنَاثَرَتْ أَسْمَاءَهُمْ كَمَعْزُوفَةِ تُرَتِّل بَيْنَ اَلْعَوَائِلِ تَرْتِيلاً وَآذَانًا 


( آلَ صَبْرٌ ) تَارِيخِ لَهُ مَحْبَرَةُ نَقْشٍ عَلَى وَرَقِ حَتَّى بَلَغَ اَلْأَرْجَاءَ إِذْعَانًا


 ( آلَ صَبْرٌ ) طَابَتْ اَلنُّفُوسُ حُبًّا لَهُمْ فَهْمُ لَنَا عَزَا وَسَلْوَانَا 


فَبَارَكَ اَللَّهُ فِي جَمْعَةٍ لَهَا مُدًّا وصِيعَانَا


 وَبَارَكَ اَللَّهُ فِي عَائِلَتِي كَأَنَّهَا غَيْثْ جَاءَتْنَا هَتَانَا


 تَرَابُطِ اَلْأَحِبَّةِ نُورًا يَشِعُّ بِنَا وَحَوْلنَا اَلْأَقَارِبُ وَالْأَرْحَامُ أَعْوَانًا


عَيَّنَ اَللَّهُ حَارِسَةً لِكُلِّ وَآصْلٍِ مُحِبًّا لِلْخَيْرِ تَرْعَاهُ وَيَرْعَانَا 





اَلْكَاتِبَةَ / نَدَى صَبْر 

@ nada _ sabr

الثلاثاء، 31 يناير 2023

فتياتنا على شفا ثقب

فتياتنا على شفا ثقب


ظاهرة ‏وصلت إلينا, وتفاقمت في الأونة الأخيرة, ‏إنتشرت بين فتياتنا, تُنافس الوشم ‏بشكل ملفت للإنتباه, إنها موضة الـpiercing، 


البيرسينج ( التخريم),  يطلق عليه فن الجسد، وهو عبارة عن ثقب في أحد أجزاء الجسم يزين هذا الثقب، بالاكسسوارات أو المجوهرات ،من الذهب او الفضه.


تختلف الأسباب حول عمل التخريم ،فقديماً كانت تتم ممارستها لأسباب دينية وروحية، أو كشكل من عادات قبلية وثقافية، أو كتعبير عن الهوية. واليوم نجدها على وجوه شهيرات الغرب الشابات ،وخاصة مغنيات الـRock.


  أكثر أنواع التخريم انتشاراً وطلبا منذ القدم، هو ثقب شحمة الأذن الصغيرة الأمامية للأذن. المتعارف عليها ،وقد وجدت أدلة على وجود ثقب الأذن في أحد الممياوات المحنطة، من مدة لا تقل عن 5000 آلاف سنة.


  لكن التخريم المقزز ،المتعدد الأماكن في حتار الأذن والزنمة وفي صوان كلتا الاذنين، وذلك بوضع دوائر كبيرة مشمئزة، تحمل أشكالا فظيعة من الأقراط، والقطع المعدنية الغريبة، وتصل الثقوب في كل أذن إلى سبعة، كل واحد يرمز إلى شيء معين، علامة على التحرر والجراءة، و الميول والشذوذ الجنسي.


 واول ظهور لها عند "عبدة الشيطان" الذين تمرَّدُوا على الأديان، وأرادوا أن يُرسِّخوا بيننا دينًا آخرَ سمَّوه بـ"مذهب الشيطان"


ومن ثم تخريم الانف، عرف في الثقافة والأزياء الهندية ،ويعني ان المرأة متزوجة”


ويتم عمل تخريم الأنف، في مكان مضمون،لأن محاولة عمل الثقب أحيانًا في مكان خطأ، يؤدي الى إتلاف الأعصاب الحساسة في الأنف؛


 والخطر الأكبر عند تخريم الحاجب؛ حيث توجد أعصاب العين الحساسة، وأي خطأ قد يتسبب في العمى لصاحبه، والتخريم في اليسار يدل على المثلية والتمرد.



تخريم الصرة، بدأت من النساء العاملات والراقصات في النوادي ،ويعتبر البعض ثقب الصرة، بأنها تمثل علامة على الفجور والسطحية، أو يرتبط بالفتاة الوقحة فتاة الليل.



 اما تخريم اللسان، فيعكس الشبقية الجنسية للمرأة ،عرفت به نساء غير مسلمات، بل هو شعار المومسات في بعض البلاد الغربية،


 ‏

وبرغم إقبال الكثير من فتياتنا على التخريم، وتمارس بغرض الزينة ،إلا أنها تحمل مضاعفات خطيرة وعديدة،



 احتمال أن ينتقل إليها عدوى الفيروسات، ( فيروس الكبد الوبائي) من أي شخص مريض، استخدمت له نفس الأدوات ولم تعقم،

وتسبب ‏الحساسية والالتهابات المفرطه،


غير انها جروح جسدية تعذيبية ،تمزق الجلد وتترك ندب مشوهة، لاتلتئم في مدة قصيرة، بعضها تاخد سنوات .


قال تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ


 إن أي ظاهرة لم تولد مجازفة، والسلوك لا ينبعث من فراغ، فلكل حادث محدث، ولكل نتيجة سبب يفضي إليها.


وبين من يدرك المعنى، ومن يتبع “التقليعه"


 لابد من معرفة الاسباب ،التي تدفع إلى عملها ،


هل هو حب التميز والتغيير أم التمرد على المجتمع والاستقلالية ؟


الجواب / قال الله تعالى: ولآمرنهم فلا يغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ، 


 أو زينة للشهرة ،ولفت الانتباه والإعجاب ؟ 


 ‏الجواب / هو تشويه أقرب منه إلى التزين.


الحديث النبوي «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».


 أو سلوكًا لأسباب جنسية ؟


الجواب / قال رَسُولَ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم « لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ »


أم مجرد تقليد أعمى للغرب؟؟


الجواب / 

في الحديث: ( مَنْ تَشَبَّهَ بقوم فهو منهم )


ويصفهم الشاعر


لا فرق بين مقلد وبهيمةٍ 


تنقاد بين جنادل ودعاثر.


 وفي الآخر ماكان للتقليد أن ينتشر و يتربع على عروش الأفئدة،لولا الجهل ينازع القبح في اتباعُ الهوى إن التخريم قراراً يتطلب التزاماً كبيراً وتفكيراً جيدا قبل الوقوع في جرف هار 

 

فكُوني مميزة فكريا ودينيا واخلاقيا وثقافيا 


 الكاتبة / ندى صبر


 ‏@nada_sabr

الأربعاء، 28 ديسمبر 2022

أزمة منتصف العمر

 أزمة منتصف العمر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاثة لا يُكَلِّمُهم الله، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: أُشَيْمِط زَانٍ، وعائل مُسْتَكْبِر، ورجل جعل الله بضاعته: لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه» [صحيح] - [رواه الطبراني]

شدني توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم,

لثَلاثةِ أنواعٍ من النَّاسِ ,عليهم غضب الله,

ولايكلمهم استِهانةً بهم، ومنهم اشيمط زان, وتذكرت هنا ! الشوقر دادي، وهي ظاهرة انتشرت بشكل قوي في أيامنا، و لابد من الوقوف عليها، لأن أي ظاهرة لانعطيها اهتمام ،ونغمض اعيوننا عنها ،كما الذي يغمض عيناه عن النور، 

الشوقر دادي نوعان ؛ علاقة غير شرعية، والنوع الثاني علاقة شرعية، وهي بشرع الله 

وهنا سأتكلم عن العلاقة الغير شرعية، 

شوقر دادي معناها : الرجل الكبير في السن، والعصري،عنده ثقل مالي ثري ،ينفق على عشيقته أو صديقته، والتي تكون في مرحلة الشباب وفرق السن بينهما كبيرًا، فهي في مقتبل عمرها، بينما هو في مرحلة الكهولة، أو على أطرافها، 

 ‏ وتستغل الفتاة حالة ذلك الرجل الكبير، المادية من خلال مواعدته مواعيد غرامية، ليتحمل نفقاتها ونمط حياتها الفاخرة، من التسوق والسفر والكثير من الأموال، مقابل علاقة غير  شرعية، يضع قوانينها الطرفين. 

فأصبح كل شيء مباح ،في تلك العلاقة، وتتسم هذه العلاقة، بعدم وجود أي مشاعر فيها، بل مبنية على المصالح والمال والاستغلال، واشباع رغباتهم ونزواتهم.

 قال احمد شوقي 

المــالُ حَــلَّلَ كُــلَّ غَــيــرِ مُـحَـلَّلِ 

حَــتّـى زَواجَ الشـيـبِ بِـالأَبـكـارِ


 فالرجل كبير السن، الذي يمر ( بأزمة منتصف العمر ) يريد أن يشبع رغباته، من امرأة تصغره بسنوات كثيرة،ظنا منه انه يجدد شبابه ( الشباب لا يعود يوما) وهنا الفتيات ،يقمن باستغلال هذا النوع من الرجال ،للعيش ببذخ وحياة مليئة بالترف ، تحت نظرية «المال مقابل الاهتمام»!

مثل هذه العلاقات المُلوثة بالرذيلة والماديات، منتشرة ومعروف مداها، لها فترة محدودة وتنتهي باإنتهاء النزوات. 

فهي تخالف العُرف، والتعاليم الدينية والاجتماعية، وتتم في الخفاء ومحرمة، فلا يَنظُرُ اللهُ إلَيهِم نَظرةَ رَحمةٍ فيَرحَمَهُم، «وَلا يُزَكِّيهمْ»، فَلا يُطهِّرُهم من ذُنوبِهم ،ولا يَغسِلُهم من دَناءتِهم ولا يَغفِرُ لهم، «وَلهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ»، أي: فَوقَ كلِّ تلكَ العُقوباتِ، فسَوفَ يَدَّخِرُ اللهُ لهم عذابًا عَظيمًا في الآخِرةِ، فيُضاعِفُ علَيهمُ العُقوبةَ.

وبالمثل أيضا ظاهرة (الشوقر مامي) هي المرأة الكبيرة في السِن ،وغالباً تكون قد تعدت الخمسين عاماً، وهي التي تنفق الأموال، على شخص حافي (منتف) عشريني أو ثلاثيني، من (أشباه الرجال)ويكون محفول مكفول، ويُمثل عليها دور العاشق الولهان، لتتعلق فيه وتحبه وتقع في شباكه، ويعيش طوال حياته، بلا كرامة (على قفى السِت) مثل حجازي يقول:

 ‏

(البضاعة البايرة تقول للتاجر أستنيني، حتى يجي أعمى قلب ويشتريني).


فاحذروا  سهام النفس .. فإن سهامها قاتلة المنافذ! وما أكثر الغافلين! 

 أيها الشوقر دادي لاتنسى ! تعس عبد الشهوات!



الكاتبة / ندى صبر

@nada_sabr


الأحد، 4 ديسمبر 2022

النشمي

 النشمي 



عُرف والدي محمد علي صبر, رحمة الله عليه بالنشمي ,واصبحت هذه الصفة تلازمه في حياته وحتى بعد مماته, فقد اُطلق علينا أنا وإخوتي بعائلة النشمي, فأحببت ان أعرف معنى كلمة نشمي, و لماذا وصِف ابي بهذا اللقب؟

١/ قيل ان والدى وُلد في عام دخول 

إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم النشمي، هو أحد رجال الملك عبد العزيز آل سعود، وقد شارك مع الملك عبد العزيز ،في توحيد البلاد ، ومن أهمها حصار المدينة المنورة.

 وسُمي والدى بالنشمي تيمنآٓ به .

فكلمة نشمي توجد بكثرة في اللهجات المختلفة، وتعني الرجل المقدام والشجاع، المعروف بفروسيته ونخوته ،وحميته وتعففه، وفي بعض المدن له شكل مميز، بثوبه وبشماغه ومييل العقال، وحتى ملامحه عربية بحته .

وفي اللغة العربية كلمة نشامى بمفردها “نشم” الذي هو شجر من فصيلة الزيزفونيات، له أزهار وأوراق عريضة، وأيضًا تعرف بأنهم “الشجعان” وهى أيضًا نوع من أنواع الشجر، وورد في لسان العرب لابن منظور أن ” النشم” هو شجر جبلي تصنع منه “القسي” (الأقواس)، والتي تستخدم في إطلاق السهام في المعارك ،أو لغرض الصيد، ونعلم أن السهم يكون سريع، حال إطلاقه من قوسه، فنرى أن التشبيه للرجل الشهم، الذي منه تخرج الأفعال الحميدة ،بأنه نشمي، فأصوله عربيةعميقة جدا ،كما الأشجار التي لاتموت الا واقفة، ‏فهو أصيل الدم والنسب ،عفيف النفس، صافي القلب هادئ الطباع، لا يقوم بفعل الرذيلة مع النساء ،محصن ولايتخلى عن مبادئه ،وهو نشمي قولآٓ وفعلآٓ، رافع رأسه دائمًا ،ولا ينحني لأحد إلا لله سبحانه وتعالى ،

٢/ يتسارع في مساعدة  الناس وخدمتهم، ويكون عون لهم ،ويتسابق في عمل الخير، وهذا  مااتصف به والدي ، يحب إكرام الضيف، صاحب مبادرة نشيط، يستأنف بعد فتور، ويتحرك بعد سكون. 

 ‏

قال الشاعر 

الطيب في روس النشاما علامات 

واللي كـسب "نعمـيـن" لله درّه


أحدن يمـوت وتبكي العين لا مات 

وأحدن يموت ويكـفي الناس شره


 

 فكلي فخر ان أكون إبنة النشمي ،

 فلنكن نشامى وصفآٓ لا اسمآٓ فقط.

تحية لكل من يتمتع بصفات النشمي.


‏الكاتبة /ندى صبر

@nada_sabr

الخميس، 29 سبتمبر 2022

الحب افعال 💚

 الحب افعال 💚



التعبير عن الفرح فطرة إنسانية، بل وقيمة جميلة، خاصة اذا ما ارتبط بعرس للوطن،

ولكن دون الإساءة لأحد ،أو المبالغة في إظهار الحب بطريقة لاحضارية، وتجاوز حدود الحرية، فدائماً نقول ان حرية الفرد، تنتهي حين تبدأ حرية الآخرين.

السلوكيات والتصرفات السلبية ،والشائبة والشاذة والمنفرة، التي شوهدت للأسف في الاحتفال الوطني، ازدحام مروري وتعطيل السير، ومضايقة المارة، وانتشار حالات المعاكسات، والتحرّش والمشاجرات ،تجمعات كالقطيع حيث تحول الشارع الى سيرك ومهرجين ،شاهدنا تشوهات بصرية متعددة، فهي كنوع من لفت النظر، غير الاستهتار برمي النفايات في الطرقات، واتلاف الممتلكات، وبرغم ان الدولة لم تقصر في حقهم، وأقيمت الاحتفالات في اماكن مخصصه ،وفيها الكثير من القيم الإيجابية، الى ان المظاهر السلبية، رمت بظلالها على اغلب العوائل، حيث اصبحت تخاف على أسرتها وتمنع الخروج في نفس اليوم، بالرغم من جهود رجال الأمن مشكورين، ولكن تصرفات هؤلاء زعزعت راحتهم واطمئنانهم ، فمثل تلك التصرفات والافعال، بطبيعة الحال لا تمثل حب الوطن، وإنما تمثل مجموعة من البعض ،تغلب عليهم السلوكيات الغير أخلاقية ،فحب الوطن ان تطمح الى الارتقاء، بعلمك واخلاقك، وثقافتك لتصل لاعلى المراتب،

نحن للأسف نفتقر الى ثقافة الاحتفالات، فثمة تقصير من بعض الأهل، الذين لم يستطيعوا نقل هذه الثقافة إلى أولادهم،

وأيضا مسؤولية المدرسة ،من ناحية غرس القيم الأخلاقية ،في كيفية حب الوطن 

الوطن نحن، والوطن بقيمة مواطنيه، 


فكل من يمارس الفساد، ويتمرد على القوانين والأنظمة، والتعليمات والتخريب، والإخلال بالذوق العام ،فليس أهلاً  أن يدعي حب الوطن.


الكاتبة ندى صبر

@nada_sabo