الأربعاء، 29 يوليو 2026

الحي

 


الحي هو اسمٌ من أسماء الله الحسنى، 

قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.

 اسم الحي يمنح المؤمن يقينًا بأن مصدر الحياة،

والبقاء، هو الله وحده.

 بداية من إحياء الانسان من نطفة، ثم ينفخ فيه الروح، فيصبح كائنًا حيًا. إلى القوة التي بها يكون الانسان فاعلا، ناميا، مؤثرا، ومتجددا ومعطاء ، الحي هو الذي يملك القدرة على التأثير والإحياء، لان كل حياة في هذا الكون ليست من ذاتها، بل عطية تتنزل في كل لحظة من الحي الذي لا يموت. وإن كل ما في الكون إنما هو أثر من آثار اسم الله الحي فإن من تعلق بالحي الذي لا يموت، أحياه الله حياة تليق بكرمه.


يُقال: الحيُّ يُحييك.

القرب من الحيِّ سبحانه لا يحيي الجسد فحسب، بل يحيي المشاعر بعد جمودها، ويحيي النفوس بعد انكسارها، ويوقظ القلوب بعد غفلتها ،ويحي الروح بعد فتورها، ويشرق في نفسه نور الإيمان،. فإذا أحيا الله قلب إنسان صار حضوره حياة ونور لمن حوله، ويصلح الله حاله واحواله ،


إن الموت ليس بتوقف النبض بل حين يبتعد القلب عن الحي، فيصيبه من الذبول والغفلة بقدر ما ابتعد عنه.

قال تعالى (أوَمن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)


أن من عرف الله الحي، أيقن أن قلبه مهما مات بالغفلة ،يمكن أن يحييه الله بالتوبة، وكم من نفسٍ أثقلها الحزن، فأحياها الله بكلمة، توقظ في النفس حياة اخرى

وقد يحييها بدمعة صادقة، تغسل الألم والحزن.

وقد يحييها بسجدة خاشعة، فينهض بعدها وقلبه أخف مما كان.

وقد يحييها بأن يسخر لك إنسانا صادقا، يأخذ بيدك إلى طريق التعافي، فما أعظم أن يكون الإنسان سببا في إحياء النفوس، 

فعاشر من يشعل فيك روح الإيجابية والأمل، ويوقظ في داخلك الرغبة في الاستمرار ،

فبعض البشر لا يغيّرون يومك فحسب، بل يغيّرون نظرتك إلى الحياة، ويذكّرونك أن الخير ما زال يسكن القلوب، وأن الإنسان قادر أن يكون مصدرا للنور لا للضجيج.

فالأرواح العظيمة لا تملا المكان حضورا فحسب، بل تملأ من حولها حياة، وتترك في القلوب أثرا يبقى حتى بعد رحيلها.

فإن من كان الله معه، فلن يضيعه الله.

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: 58].

فما دام الحيُّ حيا لا يموت، فلا تموت الآمال، ولا تغلق أبواب الحياة، فناده باسمه، وأحسن الظن به، 

قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].



فاللهم يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.


الكاتبة / ندى محمد صبر 

@nada.sabor

الأربعاء، 17 يونيو 2026

وداعًا عام 1448

 وداعًا عام 1448 هجريا


وداع الأحباب ليس لحظةً عابرة، بل صدمةٌ تهز القلب، وطعنةٌ يتركها الغياب في أعماق الروح.

إنه ذلك المشهد الذي تتجمد فيه الكلمات، وتثقل فيه الأنفاس، ويصبح الصمت أبلغ من كل حديث.

حين نودّع العام لا نودّع ذكريات فحسب، بل نودّع أجزاءً من أعمارنا، وحكاياتٍ كانت تملأ أيامنا، وعاداتٍ لم ندرك قيمتها إلا بعد الفقد.

أدركت متأخرًا أن بعض اللحظات لا تُعوَّض؛ ابتسامة، ونبرة صوت عند الأذان، وتفاصيل يومية كانت تبدو عادية، فإذا بها بعد الرحيل أثمن الذكريات.


عام مضى رحل فيه الأحباب لكنهم لم يرحلوا من قلوبنا. تركوا أثرًا لا يزول، ودعواتٍ صادقة، وذكرياتٍ طيبة، وحسناتٍ نرجو أن تكون نورًا لهم في قبورهم.


عام مضى تعلمنا فيه أن الحياة أقصر مما نظن، وأن التسامح أولى، وأن الكلمة الطيبة لا تؤجل، وأن اللحظات التي نعيشها اليوم قد تصبح غدًا حنينًا لا يعود.


الفقد لا يُمحى، لكنه يهدأ بالصبر، ويخف بالإيمان، وتطمئن له القلوب بالرضا بقضاء الله وقدره.


نودّع عامًا أثقل قلوبنا بالاحزان، ونستقبل ما بعده بالدعاء والرجاء.


اللهم ارحم من فقدناهم، واجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، واجمعنا بهم في دارٍ لا فراق بعدها، واربط على قلوبنا بالصبر والسكينة.


وداعًا أيها العام الحزين... ستبقى أسماء من رحلوا منقوشةً في دعائنا، حاضرةً في ذاكرتنا، نابضةً في قلوبنا، ما امتدت بنا الحياة.


الكاتبة / ندى محمد صبر

@Nada_sabor

الخميس، 19 فبراير 2026

الجبار

 

يا جبّار اجبرني

الجبار اسم من أسماء الله الحسنى، 

الذي يجبر ضعفنا، ويرمّم انكسارنا، ويعوضنا خيرا عما فقدنا، فلا يعجزه شيء في السموات والارض.

يحمل معاني العظمة والقوة والرحمة في آن معا.

هو الاسم الذي يجمع بين الهيبة والحنان، والقرب من قلوب المنكسرين.

"يا جبار، اجبرني"

حين أبتسم وفي داخلي ما لا يقال، وفي قلبي مالا يطاق ،

 جبرا يحول الألم سكينة، والضيق سعة، والفقد عوضا جميلا، جبر الله لا يأتي بصوت عال، بل يأتي بهدوء يشبه الفجر؛ لا يسمع، لكنه ينير كل شيء.

يجبرنا الله بطرق قد لا ننتبه لها،

يأتي أحيانا حدثا مفاجئا، او مسارا آخرا، أو سكينة بعد اضطراب ،أو يغلق باب ويفتح أبواب، أو دعاء يقال بدمعة صادقة،أو أشخاص يضعهم الله في طريقنا،

يجبر دمعة خفية، وحزنا مكتوما، وانتظارا طال، وفقدا أوجع.

جبر الله ليس مجرد تعويض بل هو رحمة تتنزل بلطف خفي تعيد ترتيب الروح بعد أن بعثرتها الحياة.

وقد لا تتغير الظروف، لكنك بعد الجبر تنضج، تقوى، ترمٌم وترى الأمور بوعيٍ أعمق ،كالعظم إذا انكسر، قد يجبر فيعود أقوى مما كان.

اسم الجبار يعلمنا أن الانكسار ليس نهاية، بل بداية ترميم.

وأن كل كسر في حياتنا، إن وضع بين يدي الله، يعود جبرا يليق بعظمته.

وهنا يتحقق معنى قوله تعالى في القرآن الكريم:

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

فالمعية هنا ليست بعد العسر، بل معه.

فإذا ضاق صدرك، قول

يا جبار، اجبرني جبرا يتعجب له أهل الأرض، جبرا يليق بكرمك، ويطمئن له قلبي

 

الكاتبة / ندى محمد صبر

@nada_sabor

.

الأحد، 15 فبراير 2026

شعبنة آل صبر ١٤٤٧


( ٢٥ / ٨ / ١٤٤٧ هجري )  شعبنة آل صبر موعدا في التقويم،

جمعة الأهل طقس إنساني عميق، تعود فيه الروح إلى جذورها، ويستعيد القلب نبضاته ،تتقاطع الضحكات مع الحب، وتتعانق القلوب قبل الأجساد.احاديث عفويه، قهوة تسكب بود ،

أطباق تحمل بنكهة الأمهات، ووجوه نعرفها دون أن نحتاج إلى أقنعة، حينها نكون أبسط، وأصدق، وأقرب إلى أنفسنا ،لأن الله ربط القلوب بالحب والإحسان، وجعل الترابط سببا للرزق وراحة للوجدان ، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه"، 

فالصلة والارتباط ليسا مجرد شعور، بل عمل وعبادة.

فالأهل يعرفوننا كما نحن، بتعبنا وضعفنا وقوتنا.وكأن الزمن يتباطأ احتراما لهذا اليوم .

هي شعبنة آل صبر حيث تستريح الأرواح من وجع الأيام ،

 هو إجتماع لا يشبه غيره؛ وليس مجرد اجتماع عابر، بل مساحة آمنة نخلع فيها تعب الحياة ،حيث تعطينا القوة والسكينة حين نحاصر بالهموم، و تتلاطم بنا أمواج الحياة،يخف الضجيج، ويعلو صوت الضحكات الصادقة. نجلس كما نحن، بلا تكلف، لا نخشى أن نكون ضعفاء، لأن الأحباب يعرفون كيف يربتون على القلوب، وتذكير صادق بأن الحياة أقصر من أن تعاش وحيدا، 

 تمر الأيام بيننا وتختلف الظروف، وتقل اللقاءات، لكن أثر جمعة الأهل تبقى طويلا في الذاكرة ،التي نلوذ بها حين نحتاج دفئا

وحين نشعر أن العالم مهما قسا، لا يزال يمنحنا مكانا نحب فيه بلا شروط. هي تعويض صامت عن أحزان كثيرة، وبلسم لا يكتب لكنه يُحس بعمق.

 

فطوبى لمن له أهل واحباب ، إذا ضاقت به الدنيا وسعوها، وإذا تعب أسندوه، وإذا ابتعد عاد إليهم بقلبه قبل خطواته.

تلك هي شعبنة آل صبر … دفء لا يعوض، ونعمة لا تقدر بثمن.

شكرا آل صبر لأن حضوركم طمأنينة،

 وشكرا لكل داعم وقف بمحبة وصدق،

شكرا للعم منصور ابراهيم صبر . أكرمه الله

شكرا للعم حسن احمد صبر . حفظه الله 

شكرا للعم رضا سعد صبر . رعاه الله 

وشكرا للغاليات ابله عفاف سعد صبر والاخت راويه احمد صبر . آدامكم الله فوق رؤوسنا 

لم تكونوا عابرين في حياتنا،

بل كنتم ودا ثابتا، ودما يجمعنا.

حضوركم نعمة، لأن فيه صدقا لا يتكلف،

وأمان يسكن القلب قبل المكان. 

ومحبة تقال بالفعل قبل القول.


اختكم / ندى بنت محمد آل صبر 

@nada_sabr

السبت، 3 يناير 2026

سيكولوجية أرملة

 يوم الفقد..!! كأن الزمن توقف حينها ،حيثُ كنت في إغماء، والله إنها كانت ايام ثقال، وكأنني أتنفس من ثقب إبرة ملساء.

فقد أختل التوازن وتبعثرت الحياة، وكل ما حولي في انطفاء، وبعد رحلة الفقد وبكل مراحلها، من حزن والم ووجع وإستياء، أدركت أن الفقد في حياتي ترك مساحة بيضاء، تنتظر أن أملأ هذه الصفحات و كأني صخرة جرداء.

فعدت الى شغفي في الكتابة، كي تسمعوا صوتي من خلال الكلمات وحروف الهجاء، لقد تربيت على مفهوم العِشرة، مع كل من حولي ومجاورة السعداء.

ولا أنسى *(عشرة العُمر)* فما بالكم بعشرة عمر يربطها ميثاق غليظ تحت اعين الأقرباء، ميثاق يتضمن حق الصحبة، والترابط، والتراحم والعهد وحسن المعاشرة، والاحترام، والوفاء كما قال تعالى: *«وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا»* (النساء: 21)،


عقد وميثاق جليل ازداد قوة ،بعد ان وهبنا المولى البنين و البنات، ويشهد على عظمة هذا العقد كل من في الأرض و السماء، وبعد زمن من الميثاق الغليظ، جاءت فاجعة الفقد وتحلل هذا الميثاق وبدأ الابتلاء.


وصلتني رسالة من *"الأحوال المدنية "* نتقدم لكم بخالص التعازي، سائلين المولى المغفرة لفقيدكم، ونفيدكم بأنه يمكنكم إصدار وعرض شهادة الوفاة من خلال منصة أبشر".


لقد تم التغيير في بطاقتي الشخصية كلمة *" متزوجة "* إلى كلمة *"أرملة"*، ياله من صراع شديد ووجع صعيب، وحزن وعناء، والأشد الما، عندما شاهدت شهادة وفاة زوجي الأثير وهو يرقد تحت التراب، وما إن رأيت هذه التغيرات حتى انهالت دموعي وتفاقمت اوجاعي، وكأن الأيام لطمتني بشدة وقفلت في وجهي الأبواب.

بدأت مرحلة الترمل، أزمة نفسية واجتماعية لابد أن أتأقلم معها برغم كل الاسباب.

(أربعة أشهر وعشرة أيام) حداد وعزاء ايام تعبدية،وعلاجية، اتعايش مع الذكريات والتفكير يشد الاعصاب. 

عندئذ احسست ان حياتي توقفت وتحولت تلك الصراعات إلى قلق وإحباط، وإنعزال واكتئاب،مما انعكست على ابنائي، والمحيطين حولي من الأحباب 

فقد كان مسمى *ارملة* أشد وطأً وعبئاً على قلبي ينساب، فكيف استطيع ان اتعايش بها بسلام، واتخطى الى حياة التوزان، والأستقرار والأمان، برحمتك اجبرني يارحيم ياتواب فوجدت ضالتي في العبادات، والتقرب الى الله وملازمة القران، والبعد عن مسببات القلق، وهذا هو الصواب ، حينها شاع نور بداخلي وفتحت نوافذ الرضا ليشرق الاطمئنان والسلام النفسي من رب الأرباب 

استوعبت انها عجلة الحياة، وكينونة الوجود، وضرورة تقبل هذه الحقيقة الخالية من الشواب، فإما أن أتماسك، واقوم بتحمل مسئولياتي، والنهوض من جديد ، وإما أن أنهار، استسلاماً للعديد من الذكريات، والآلام والاحزان والعزاء.


وقد عبّر نجيب محفوظ في *«الحرافيش»* عن الفقد كجزء من دورة الحياة المستمرة، حيث لا يعني الرحيل النهاية، بل امتداد التجربة الإنسانية بما فيها من حضور وغياب.


عندها فهمت أن الفقد ليس نهاية القصة، بل بداية فصل جديد أكتبه وأنا أرتب أوراقه وأنثر فيه صفات فقيدي وذكراه الطيب الذي تركه لنا رثاء.

فارزقني يا الله صبراً واخلفني خيراً واكتب لي أجراً. 


الكاتبة / ندى محمد صبر.

@nada_sabor

وداعا 💔 عام 2025

  

 وداعا عام 2025 

 


وداع الأحباب ليس لحظة عابرة، بل صدمات وطعنات

 ذلك المشهد الذي تتجمد فيه الكلمات، وتثقل فيه الأنفاس، والاهات ويغدو السكوت أبلغ من أي حديث وإنصات 

 حين نودّع من نحب، لا نودّع أشخاصًا فقط، بل نودّع أجزاءً ومجموعة حكايات ،في الوداع تختلط المشاعر وتختنق الكلمات 

 حزنٌ يعتصر القلب، وحنينٌ يسبق الزمن ويخترق الطرقات  وذكريات تتوالى امامنا كالمسلسلات.

أدركت متأخرأ أن بعض اللحظات لاتعوض هي حتما خسارات 

 ابتسامة، ونبرة صوت مع اذان الصلوات ،أو عادة يومية لم ننتبه لقيمتها إلا بعد الفوات

فالأحباب الذين رحلوا تركوا أثرًا وذكريات

؛ دعوة صادقة، ذكرى طيبة، وعدد من الحسنات 

. عندها ندرك أن الأحباب لا يرحلون ، بل يظلون يقيمون فينا، على مدى السنوات، 

وداع الأحباب يعلّمنا هشاشة الحياة وقيمتها بثبات 

يعلّمنا أن نسامح بكل الاوقات 

 يعلّمنا أن اللحظات التي نعيشها اليوم قد تصبح حنينًا وغصات

 أن الفقد لا يُمحى، لكنه يُروّض بالصبر والإيمان وجلد الذات

ومع قسوة الوداع، نرتوي بالأمل جرعات وجرعات 

لم يكن الوداع سهلًا، ولم تكن الدموع كافية لتغسل وجع الغيابات. 

هذا العام علّمنا قسوة الفقد، فالأحباب الذين رحلوا تركوا لنا إرثًا من الذكريات، والقيم الصادقة والدعوات

 تركوا لنا قلوبًا وأرواحًا صابره  رغم الانكسارات

نودّع هذا العام وقلوبنا مثقلة، لكننا نرفع أيدينا بمجامع الدعوات

 رحم الله من فقدناهم، وجعل مثواهم الجنة، وربط على قلوبنا وقلوبهم بالرحمات 

وداعًا أيها العام الحزين… ستبقى ذكرى من رحلوا على مدى السنوات وسنحمل أسماءهم في دعائنا بعدد الركعات

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

الغربال


 كثيرًا ما نعتقد أننا نعرف الآخرين من خلال الحديث اليومي أو المعاشرة السطحية، لكن التجربة تثبت أن المواقف وحدها هي الاختبار الحقيقي لاصحاب القيم الإنسانية والمبادئ الراسخة.

 إن القيم الإنسانية ليست مفاهيم نظرية فقط، ولكنها مواقف تثبتها الافعال.

فالمواقف الصعبة، واللحظات الحاسمة، والتجارب المشتركة تُظهر معادن الناس و يبدأ الغربال بنخل الأشخص فيُسقط الزيف ومن كانت شعاراتهم مجرد كلمات متأنقة

ويبقى الصادقون والمخلصون الحقيقيون قولاً وفعلاً.

المواقف تجعلنا نعيد النظر في كثير من علاقاتنا الإنسانية 

لنكون اكثر نضجًا وحكمة، هي بوصلة تعلّمنا حسن الاختيار وترتيب الأخيار في حياتنا وإعادة تقييم مكانتهم،

لذا كن انتقائيا، وتمسك بالنخبة ؛ فالذي مسح دمعتك بيده، لا يشبه ذاك الذي قال لك لا تبكي؛ والذي جاءك في لحظة ضعفك وقال أنا بجانبك، لا يشبه الذي قال إن احتجت شيئاً فكلَمني!


وهنا تتجلى الفكرة العميقة التي أوردها أبو الحسن الماوردي في كتابه *(أدب الدين والدنيا)* الذي قال فيه، قالت الحكماء: *"اعرف الناس من فعلهم لا من كلامهم"*

*يا صاحبي: المواقف غربال الناس، ما أسهل الحديث عن الشجاعة بعيداً عن ميدان المعركة، وما أسهل الحديث عن الصبر حين لا تكون المصيبة مصيبتك، وما أسهل الحديث عن العفة ما دمت لم تختبر، وما أسهل الحديث عن الأمانة ما دمت لم تؤتمن، خذ الحقيقة من أفواه المواقف، أما في الكلام فالجميع فلاسفة"*. انتهى


نحتاج لعلاقات أصدق، وحياة أكثر وعيًا وطمأنينة واتزانًا.و أن كثرة المعرفة لا تعني كثرة الأوفياء.

*الأوفياء* ينفعون الناس كالغيث و آخرون يظللون كالشجر وبعضهم أجمل من بعيد كالقمر و بعضهم كالصحراء تأتيه بحذر


إن معرفة الناس وغربلتهم لا أقصد بها سوء الظن بالناس، بل هي خطوة للتوازن . فالإبقاء على علاقات مؤذية أو سطحية تستنزف الطاقة وتعكر صفاء الروح.


وفي النهاية، تعلّمنا غربلة الأشخاص درساً عميقًا: أن الصادقين قليلون لكنهم ثمينون. وحين تنتهي الغربلة، يبقى حولنا السند الذي يمنحنا القوة والأمان، الذي يفهمنا ويتقبلنا بعيوبنا،ويشعر بنا من دون أن نتكلم.ويشاركنا احزاننا وأفراحنا، مصدراً للدعم النفسي الذي يمنحنا السلام الداخلي.


🖋️ *ندى بنت محمد صبر*

@nada_sabor

 



( عملية اليوم الواحد ) 

إنه مسمى يشعل القلب والابدان، ويثير الروح ألما واحزان، ذكرى آفلة أستعيدها مراراً وتكراراً ،ذكرى جراح وهذيان.


لاحزن يفوق صدمة وفاتك المجهور، في ذلك المشفى المهجور، ولا ذكرى أبشع من ذكرى رحيلك المأثور،في سراديب المشفى المبتور ، لم يكن شيئاً عابراً لأنساه ،وكأنه لم يكن يوماً مذكور ، فصبراً من رب رحيم غفور.

أدركت حينها أنها لم تكن عملية اليوم الواحد، بل يوم الموت الواحد، يوم قد كٌتب في اللوح المحفوظ، يوم سرت فيه بدون وعي كالعهن المنفوش.


كنت في دوامة الهذيان, أتخبط بدون حسبان, 

وتتعالى صرخاتي في سراديب المكان، 

أغلقت عيناي ظنا أنه حلم، ولكنه كان واقع يشهد عليه بالبيان، 

رباااه ياخالق الثقلان

أحقاً رحل أغلى إنسان، وصرت أبكي كالصبيان، وسقطتُ كورقة على الجدران، دخلت في دوامة الموت بدون إستئذان، شرود و سرحان وأوجاع وخفقان.


نعم كان يوما ولكنه يشبه الطوفان، 

وفاته حيرت الأكوان، واستعجب كل إنسان، 

اشتعل القلب نيران، وشاخت الروح واهتز الجسد دون اتزان،

ويوم الحساب يظهر البهتان ، ويهدأ الحيران .

 كانت لحظات تساوي أوجاع العالمين ، وتحت انظار المقربين ، تمنوا ليا الصبر والأجر، كما يتمنوا عبور الصراط المستقيم.

ومع تمتمات المحبين "اللهم أبعد عنها الوجع والآنين ،آمين آمين".


رحماك ربي بهذه الخاتمةُ الحِسان،

 لقد كان كالبدر فى الأكفان، يضئ المكان 

،ورائحته تفُوح عنبر ومسك وريحان،

 سيرته لها اثر عظيم كاأحد السلاطين،

 وأملي ان يكون من الشهداء الصالحين، 

لقب بحمامة الحرم ،حياته بين الصلاة والأذان.

يشهد عليه المسجد والأصدقاء، والاقارب والجيران .

 فسلام على روح ترقد عند الله باأمان.

 عليك السلام ياروح طاب ذكرها للعيان،

وعليك رحمة الله ياأعز من رحل الى الجنان.



االكاتبة / ندى محمد صبر 










 


 


الاثنين، 4 أغسطس 2025

ذوو الاحتياجات الخاصة ليسوا جسر عبور

 انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة إستغلال «ذوي الاحتياجات الخاصة» وقد لاحظنا صورا ومسميات بين صفحات التواصل الاجتماعي بعناوين مختلفة (أصحاب الهمم، فرق التحدي، العظماء، الأبطال...) كلمات مزخرفة لانفهم منها سوى أن المعاق يستغل ويستخدم كجسر عبور إلى متطلباتهم بطريقة غير مباشرة حتى وإن كانت إعتراضاته صامتة على ما يحدث فهي ظاهرة مقززة شكلا ومضمونا.

لقد طغت على حياتنا المجاملات، ولكي لا أعمم ولا أظلم أحدا، فسأسميه النفاق الإجتماعي الذي تجاوز الحد المعقول، حيث أصبح الإعتماد فيه بشكل أساسي على أسلوب التّلوين والتقليب والتلاعب بالمبادئ وسقوط الأخلاق بهدف الحصول على هدفٍ شخصي أو إعطاء صورة غير واقعية، وأياًّ كانت الصور فالغاية واحدة وهي إعطاء هذه الفئة المستهدفة الأماني العالية لغرض الشهرة وشفقة الناس بـ " التسول الخفي " وذلك كله يعتبر من التعدي على إنسانيتهم دون النظر إلى حالتهم التي تتطلب الوقوف بجانبهم ومساعدتهم على الدوام.

وبرغم أننا نجد أن الدولة لا تهتم بالرعاية الصحية فحسب بل تهتم بشتى الجوانب المتعلقة بهم ومراعاة اوضاعهم والإهتمام بحقّهم في التّعليم والتّأهيل والرّعاية والتّشغيل وأيضا بتدريب أسر ذوي الإعاقة على كيفية العناية بهم ورعايتهم، إلا أن من واجبنا حفظهم من الإستخدام الغير مشروع لهم سواء كان هذا الإستخدام نفسيا او معنويا أو جسديًا أو ماديًا، وتجنب الإستهتار في التعامل مع أي موقف لهم كـتصدرهم في الإحتفالات ساعات كثيرة وتحفيزهم بآمال مديدة، رغبة في تحقيق دعم وطموحات سعيدة من قبل جهات وجمعيات عديدة.

عدم المبالغة في الثناء على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عند قيامهم بأعمال عادية يقوم بها الأشخاص الطبيعيون، والإنتباه الى عدم إظهار الشفقة أو مساعدتهم أو حتى تصويرهم دون أن نستأذنهم والسؤال إذا كانوا بحاجة لذلك أم لا وذلك احترام لخصوصيتهم.

ختاما، لابد ان نرتقي لتكون أعمالنا الخيرية خالصة لوجه الله متجهة نحو الإنسانية، فنحن نحتاج إلى المصداقية في التعامل بمحاربة كل أشكال النفاق الإجتماعي والإستغلال والعمل على بناء حياة عصرية قائمة على القيم الأخلاقية والدينية، وبالتالي نضمن الرقي الحضاري في المجتمع .

نظرية القنفذ

 نحن نسعى دائمًا لبناء شبكة من العلاقات، التي تُشكِّل جزءًا من هويّتنا ونمونا الشخصي، ولأن الإنسان اجتماعي بطبعه، ويطمح دائمًا للاستقرار في حياته، ويحتاج للأمان والاهتمام والراحة، والمودة والسعادة.

ولن تدوم هذه المشاعر، إلا بالوسطية والتعامل باتزان، مع الأشخاص الذين نتعايش معهم، لأننا نحتاج لبعضنا، مع العلم لا نستطيع أن نحيا منعزلين، برغم أننا خلقنا مختلفين ومنفردين، ولا يوجد إنسان نسخة طبق الأصل عن الآخر، ولكن الاقتراب الشديد من الناس أحيانًا لا يكون موفقًا، بقدر ما هو استنزاف للمشاعر والأحاسيس، وأفضل العلاقات وأكثرها ديمومة، هي المبنية على الاحترام المتبادل، دون تجاوز الحدود من كلا الطرفين.

نحن نحتاج للاتزان بين الاختلاط والتباعد، وذلك بضبط المسافة الآمنة، ولو أن الشمس اقتربت منا ميلًا واحدًا فقط، لأحرقت الأرض، ولو ابتعدت عنا ميلًا لتجمد كل ما حولنا.

إن إدارة المسافات فن يجب علينا تفهمه وإتقانه، فيجب ألا نكون بعيدين حد العزلة والقطع، ولا قريبين حد الاندماج والتمادي.

كما تعلمنا من نظرية القنفذ، فالنظرية باختصار هي رسالة مضمونها، الحفاظ على مسافة الأمان بينك وبين الآخرين.. والأهم تطبيقها على العلاقات الإنسانية..

الرسالة ثرية، وهي في قصة ذكرها الفيلسوف الألماني (شوبنهاور) تقول: "إن مجموعة من القنافذ اقتربت من بعضها في إحدى ليالي الشتاء المتجمدة طلبًا للدفء، وهربًا من الجو الجليدي شديد البرودة، لكن المشكلة أنّ الشوك الذي على جسم القنفذ يجعل عملية تقاربه مع أبناء جنسه صعبة ومؤلمة؛ نظرًا لأنهم كلّما اقترّبوا من بعضهم فإن الشوك الذي على أجسامهم يؤذيهم، مما يسبب لهم المزيد من الألم. فيقرّرون الابتعاد عن بعضهم، ثم يشعرون بالبرد فتتجمد أطرافهم، فيحتاجون للدفء في أحضان أصدقائهم! فيقتربون مرة أخرى وهكذا...".

بقوا على هذه الحال بين ألم الاقتراب، وهجير الانفصال؛ إلا أن القنفذ وجد حلًا لهذه القضية، واستحدث طريقة بسيطة ناجحة، وهي عملية سماها شوبنهاور الـ safe distance (المسافة الآمنة)، فاستطاع القنفذ أن يختار مسافة معينة من السلامة، مسافة تضمن له الدفء الكافي، وفي نفس الوقت أقل درجة ممكنة من الألم.

ختامًا العلاقة الإنسانية بدون حدود، تكثر فيها المشاكل وتصبح سلبياتها أكثر من إيجابياتها، ويكون ذلك سبب لعدم نموها، لذا نحرص على ضبط مسافة آمنة مع الآخرين، احترامًا لخصوصية كلا الطرفين، حتى وإن كانا أقرب المقربين، وأيضًا لضمان طريق للرجعة.

السبت، 15 فبراير 2025

شعبنة آل صبر

 




شعبنة آل صبر 


فيض من المشاعر والاشجان 

 و ينابيع الحب العميقة والحنان  .. 

أجتماع بعد اجتماع يصعدان إلى الآفاق ويرتقيان

 قطرة من بحور اجدادنا زمان 

وذكرى لمحبتهم والامتنان

 وبكل مافيها من احاسيس ووجدان 

ترابط الأهل نعمة وكِنز وصلة للرحمن، 

جمعتهم سيدتان من ال صبر بمحبة يقدرها كل قلبٍ واعٍ وإنسان 

 الغاليتان عفاف صبر وراويه صبر وهن جوهرتان 

ألهمهم الله البصيرة والحِكمة والبيان

تسمو الروح بالعم منصور صبر وتتجدد المشاعر الحسان

وزادنا كرما العم حسن صبر والعم رضا صبر فلهم من الخير أجران 

 حِماهم فيضٌ من رضا المولى المنان

عذرا إذا استعصى قلمي دون عنان

 فهو حبيس الالحان

ونثر الحروف دون اتزان 

يارب لك الحمد والشكران

فقد تطاير اليوم الشوق من الوجدان 

عائلتي قيثارة عزا وفخرا على مدى الازمان 

روحي فاضت بها شغفا وجنان

آل صبر فيض عالي الشان

هبة السماء ومنحة الديان

وفيها الشهود احرف البيان 

 في جمعة الأهل الطب والشعر يتفقان

نُسقى بهما ينابيعنا ويستقيان

 علاج للروح والجسد يجتمعان

ويقف الشعراء احتراما متأملان

ترابط متين وغاسل للهموم والأحزان

في كل لقاء نفحة من عاطر الريحان

 فلا نُحلق بعيدًا عنهم لأي مكان 

 إلا إذا باعدت بيننا الظروف والازمان 

وهذا بيان الحب أكتبه لكم بكل حب وامتنان 


محبتكم ندى محمد صبر

الخميس، 31 أكتوبر 2024

( شوارعنا تنادي )

 ( شوارعنا تنادي )


تُطبق أنظمة القيادة المرورية على الجنسين على حدٍ سواء، في الميدان القيادي، هي مسئولية مشتركة على عاتق الجميع.

و لابد ان يقود هذه الانظمة القيم والسلوك الأخلاقي، فالسلوكيات الأخلاقية في القيادة ،جزء مهم من الحضارة الإنسانية.


فعلى سبيل المثال لا الحصر ،نشاهد في شوارعنا بعض من التشوهات البصرية التي تفتقر، للذوق والأخلاق، واصبح الشارع واقع مرعب وذلك بسبب بعض المتهورين في مخالفة الأنظمة، وعدم الالتزام بقواعد المرور، فنجد مثلا تجاهل الأفضلية لمن داخل الدوار وتجاوزهم، وعدم التقيد بالسرعة المحددة.

بعضهم يقود بسرعة بطيئة كأن *( الطريق ملك له )* وفي المسار الخاطئ، دون مراعاة لأحقية الآخرين ، او يتحدث و مشغول في الجوال، وهو في تشتت ذهني بعيداً عما يحدث أمامه في الطريق.

 وغيرها من التصرفات السلبية العديدة، التي يندى لها الجبين، وفي خضم هذه السلوكيات الهمجية، نسي بعض قائدي المركبات آداب القيادة والذوق العام.


فالشخص ذو الخلق النبيل والسلوك الحسن، يكون قيمة وقدوة ويمثل في تعاملاته كافة التعاملات البشرية، فالأخلاق منظومة متكاملة، لاتتجزأ، وشوارعنا لابد أن تنعم بقيادة عنوانها *( قيادتك تمثل أخلاقك )*.

الوعي والشعور بالمسؤولية، أحاسيس داخلية نابعة من الشخصية وتربيتها، وينبغي تنميتها وممارستها في هذا الاتجاه، ويحترم ويطبق النظام دون مراقبة أو رادع خارجي، وهذا من الذوق العام. 


 ونحن بوصفنا مجتمع مسلم أولى الشعوب بتطبيقها، فديننا هو دين الأخلاق الكريمة والنبيلة والتعاملات الإيجابية .

ومن الصعب التحكم في أفعال الناس و إدارة سلوكياتهم، ولكن بالمعرفة والوعى والتثقيف، فهو أساس لتعديل السلوك ،نستطيع الوصول لغايتنا.


أن التغيير يتطلب المعرفة ،ومن ثم الممارسة الأخلاقية، ولا نذهب بعيدا عن القيادة، فنحن نشاهد أصحاب السيارات، وبعضم لديهم قلة وعي بيئي، تعززها عادات خاطئة، حيث يرمون بالنفايات كالسجائر والمناديل، وعلب المشروبات أثناء قيادتهم، دون مراعاة لآداب الطريق والذوق العام.

هذه الفئة من قائدي المركبات، اتخذت الطرقات العامة، متنفس للتعبير عن نفسياتها المريضة غير المسؤولة، وضاربة بعرض الحائط كل القوانين و مبادئ السلامة والذوق العام والإحساس المجتمعي.

 هذه الافعال في بعض الدول لا تعد مخالفة للسلوك فقط، بل جريمة يعاقب عليها القانون، ويستحق مرتكبها غرامة على فعله ذلك.. 

*لماذا يصعب على الناس رمي النفايات في اماكنها المخصصة؟*، وترك المكان باأفضل مما كان، أن الاهتمام بالبيئة أمر له أولوية، وليس فقط رفاهية.

النظافة سلوك عام، وهو مهمة جميع أفراد المجتمع ،وليحرص كل مواطن أن يرمي المخلفات في أماكنها الخاصة، كما يحرص على نظافة منزله ،و يشعر ان الوطن منزله، والوطن للجميع فهو المسكن والمأوى.


ونشكر الدولة اعزها الله ممثلة في أمانات المدن ،على كل ما تقوم به من جهود، لضمان جودة حياة أفضل، لكل من يقطن هذا الوطن العظيم من سن الأنظمة والقوانين الصارمة لكبح جماح عديمي المسؤولية، و كل من تسول له نفسه، أن يتلاعب بأنظمة القيادة .

ويبقى السؤال لكل مخالف!

ماذا بعد؟




 دمتم بود

 

✒️ *ندى محمد صبر*

@nada_sabr

الاثنين، 23 سبتمبر 2024

عرس الوطن 💚


في هذه الأيام تتجدد ذكرى عرس وطننا العظيم ،ذكرى الرابعة والتسعين ،تحثنا على الفرح والابتهاج، والعز والفخر ،



و نبتهل إلى الله عزَّ وجلَّ، أن يحفظ مليكنا (سلمان) الحزم، و وولي عهده (محمد) العزم،


ونسأل الله جميعا أن تظل راية بلادنا الخضراء، خفاقةً عاليةً دائما وأبدا .


إن التعبير عن الفرح فطرة إنسانية، بل وقيمة جميلة، فما بالكم اذا ما ارتبط بعرس للوطن،وفي مناسبة كهذه ،مهما قلت تظل الكلمات خرساء، لانها لن تفي الوطن حقه، 


 علينا ان نعبر عن سعادتنا بهذا العرس الكبير، بكلامنا وأفعالنا وسلوكياتنا،احتراما وولاء للوطن،


لأن الوطن مميزٌ والوطن فريدٌ والوطن مختلفٌ، ويستحق منا، بل من كل مسلمٍ وإنسانٍ نبيلٍ كل الوفاء والاحترام، وفائض التقدير وخالص العطاء.


ولو لم يكن لوطننا من الصفات والمميزات ، إلا وجود بيت الله الحرام، والمشاعر المقدسة ، لكفانا ذلك عزًا وفخرًا ومجدًا، بالاضافه أن دولتنا داعمة للإنسانيَّة، وداعمة للعالم، لاستمرار حركة الحضارة الإنسانية، بالخير والسلام وتناميها. وهانحن نرى رؤية وطننا الواعدة، تحمل الخير وتبشر بالأمل والتفاؤل، لحياةٍ تتسم بالتطور والرقي، في مختلف جوانبها، ولتحقيق رؤيةٍ ناجحه لأبد من بعض التنازلات، والتعاون من المواطن والمقيم،  لان الوطنية الحقَّة، تعزز وترسخ في نفوس الجيل ،ولكنها كممارسةٌ ينبغي أن لاتكون تلك السلوكيات ،والتصرفات السلبية التي نشاهدها، فهي عبارة عن تشوهات بصرية متعددة، واستهتار يخالف الذوق العام.


  وبرغم ان الدولة لم تقصر في إقامة



الاحتفالات، في اماكن مخصصة،وفيها الكثير من القيم الإيجابية، *إلا* أن السلوكيات السلبية، رمت بظلالها على اغلب العوائل،  بالرغم من جهود رجال الأمن مشكورين


نحن للأسف نفتقر الى ثقافة الاحتفالات، فثمة تقصير من البعض من ناحية غرس القيم الأخلاقية ،في كيفية حب الوطن 


 فمثل تلك التصرفات والأفعال، بطبيعة الحال لا تمثل حب الوطن، وإنما تمثل مجموعة من البعض ،تغلب عليهم السلوكيات غير الأخلاقية ،وقد قيل ان حرية الفرد، تنتهي حين تبدأ حرية الآخرين، الحرية هي حق مشروع لكل انسان ولكن لها حدود، و ضوابط بحيث انها ما تتعارض مع حدود الاخرين.


احترام النظام ليس من النوافل يتطوع بها من يريد،  بل هو واجب شرعي على كل انسان، عنده حب وولاء لوطنه،


 فالحب افعال ،وقد كتبت مقال بعنوان "الحب افعال" عن تلك المظاهر السلبية التي نشاهدها في اليوم الوطني، 


فحب الوطن ان نطمح الى الارتقاء، بعلمنا واخلاقنا، وثقافتنا لنصل لاعلى المراتب.


 فالوطن نحن، والوطن بقيمة مواطنيه، 


دمتم بود

الكاتبة ندى محمد صبر 

السبت، 20 يوليو 2024

ممنوع 🔞

 ممنوع 🔞  


رمز ممنوع لأقل من 18 عامًا 🔞 معروف انه للتحذير ،من المحتوى او النشاطات التي قد لا تكون مناسبة ،للأشخاص الصغار ،بمعنى غير مناسب للقاصرين.،

وظهر مؤخراً  انتشار التدخين والسجائر الالكترونيه، بين الاطفال في عمر ١٠ الى ١٨ سنه ،وارتفاع أعدادهم يعد أمرًا مقلقًا للغاية،

 ولابد من الالتفات الى ذلك، لانها تشكل خطرا على نمو الجسم ووظائفه العقليه، مثل تشتت الذهن وضعف التركيز ،لانها مرحلة  من أهم المراحل فهي مرحلة تحول من الطفولة إلى باكورة الرشد ،و الخصائص البيولوجية والنفسية والاجتماعية للراشد، تكون بداياتها ونموها في هذه المرحلة ،

 وعلى الرغم من أنه من غير القانوني، بيع المنتجات لأي شخص أقل من 18 عامًا. إلا أن هذا دليل على وجود خللا ،وتهاون في الرقابة العامه ،وايضا تمرد وتفلت من زمام الأسرة، أو نقص الوعي الذاتي في التربية، مع وجود حالات اللامسئولية بغياب دور الابوين،وهو المؤثر الاقوى في القدوة والتوجيه، الذي له الدور الاول في تنشئة الاجيال .


كلنا نعلم إن قلة الوازع الديني، وقلة الوعي الاجتماعي، والإهمال الأسري، والتساهل الاجتماعي، كلها بلا شك عوامل فعالة جدا في انتشار التدخين وسط المجتمع.


ولكن عندما نشاهد اطفال ،في عمر الزهور يدخنون سراً او علنا،

وهم حتما مصابين بالضبابية العقلية ،هنا تكمن الكارثه .


والسؤال لماذا يلجأ الطفل إلى التدخين؟

١-  يبدأ بالتقليد أو إثبات الذات و يستمر ليصبح عادة سيئة لا يمكن التخلي عنها. 


٢- اعتقاده أن التدخين يدخله عالم الكبار بسرعة أكبر و تعطيه نوعا من الاستقلالية ، و يبدو اكثر جاذبية عند حمله السيجارة؛


٣- يراه رمزا للتطور العصريّ ومظهرا من مظاهر التحضّر، 


٤- الاعتقاد أنه يقلل من التوتر؛ومن لحظات الغضب والاكتئاب


 ٥- الوقوع في فخ التقليد ومصاحبة اصدقاء السوء .


اضرار التدخين 

فقد توصلت الدراسات والابحاث العلميه ،إلى أن تدخين الاطفال في مرحلة المراهقة يؤثر بالسلب على كثافة العظام ، مما يؤدي الى هشاشة العظام  في مرحلة عمرية متقدمة.

و يؤثر في نموهم من حيث الطول والوزن، حيث وجد أن المراهقين المدخنين ،أقصر طولا مقارنة بأقرانهم غير المدخنين،

 ويمثل تهديدًا جوهريًا للصحة الجسدية والنفسية،و يمكن للنيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية  واطلق عليه سم المخ  أن يُحَفِّز دماغ المراهق على الإدمان  على عقاقير اخرى كالمخدرات لاقدر  الله .


 الطرق والوسائل التي يمكننا حماية الاطفال هي


١_ ان يكون الوالدان قدوة لأطفالهم.


٢_يجب على الوالدان فتح مجال الحوار وجعلهم اكثر ثقة بأنفسهم

٣_ مناقشتهم نقاشاً بناء وتعليمهم أدب الحوار للوصول لمبدأ أن الحرية في عدم التدخين.


٤_توعية الابناء بالمعلومات العلميّة  عن اضرار التدخين

وإن مذاق السجائر ليس بجيد  فكلها أوهام لها بدائل،


٥_ تحفيذهم على ممارسة الأنشطة البدنية، وملئ فراغهم .


٦_ صحة أي شخص في الأسرة تعني صحة الجميع، والمال نعمة يجب المحافظة عليها.



ودمتم بود 


الكاتبة / ندى محمد صبر 

@nada_sabor

الأربعاء، 12 يونيو 2024

الله اكبر

 الله أكبر، الله أكبر،الله أكبر

 تدق ساعة الإسلام، وميزان السلام، فتمحي كل باطل طغى وتجبر، وانشق وتبطر

أيام التكبير”. يظل المسلمون يُكَبِّرون في مُخْتلف الأوقات، وبخاصة في الأذان و الصلوات، ومن صُبْحِ يوم عَرَفَات،

وقد شرع تكرار هذا النداء الإلهي، في مختلف المناسبات

فيجب أن نوقن عن كونها مجرد همسات، وتتحول إلى اعتقادات، 

فالذي يجلب السعادة، والقادر على تشكيل القلوب والنسمات، هو الكبير سبحانه له كل الإبتهالات

الله أكبر صوت قدسيّ، به يتناول المؤمن ميزان نفسه ،وينتشلها من الاستعباد الإنساني الدنيوي، إلى التوحيد الإلهي المعنوي،

فتخضع له كل الأجناس والفئات .

"الله أكبر" تصدح بها الأرض والسماء ،فلا جبابرة وطغاة، فالكل سواء في ميدان النضال الأزلي، بين الحق والباطل، وأنّ "الله أكبر" من كل الصراعات .

الله أكبر” تعيد الفكر والسلوك ،وتضئ بها حقائق الكون، وتنفي الشكوك، أن الله أغنى الأغنياء، وأنه مصدر النِّعم والآلاء، وأنه هو المعطي لكل السائلين و السائلات .

“الله أكبر”نِداء السماء المنزل في صدق وعزيمة، لكل ضعيف وسقيم، أن الله بلسم ودواء ، وعزاء وشفاء، وأمل ورجاء لكل الامنيات. 

"الله أكبر" مدرسة ومنهج لنظام الحياة، يتبتّل فيها المؤمن إلى ربه خمس مرّات.

مناديا يا أيتها الشعوب التّائهة، في دنيا المتاهات ، ويا أيّها الشباب القابضون على الجمرات ، عيشوا مع "الله أكبر" في معناها قبل مبناها ليستيقظ الغافل والغافلات، ويهتدي الضال، والضالات ،ويرتدع المُسيء، ويزداد الكريم تكريمات. 


الله اكبر ،الله أكبر، الله أكبر 

 تشمل جميع جوانب حياتنا ،و القادر على فتح جميع الطرقات

 “الله أكبر” بها المغنم والمسرات


الكاتبة / ندى محمد صبر 

@nada_sabor

الأربعاء، 29 مايو 2024

نبته تحتاج الى رعاية

 نبته تحتاج الى رعاية 



العلاقة السليمة كالنبتة ،تحتاج إلى الرعاية الدائمة والاهتمام والمتابعة، والتسديد والمقاربة،بحيث لا يتجاوز المرء الطبيعة البشرية بالمبالغة، ولا ينساق وراء اللا مبالاة ، فتكون النتيجة وخيمة، تبدأ بالإهمال وتنتهي بضبابية الأولويات وغيابها، والتقاعس عن القيام بالمهام التي تقتضيها العلاقة الأسرية والاجتماعية ، ويكون نتيجة ذلك الإهمال العاطفي والصحي والنفسي، وتعطيل للاحتياجات التنموية والتطويرية، للواجبات الأبوية.الاهمال يعتبر الموت السريري، والإعدام البطيء لروح أي علاقة ،وكما نعلم أن الأسرة، هي الأساس في التربية والتنشئة والوقاية، وهذه مسؤولية ،ليست سهلة ولا بسيطة، ولا مقصورة على الطعام والملبس والمشرب فقط بل تشمل 

زرع القيم وتأصيل الخير وتعميمه..

 والتمييز بين الصالح والطالح ،وبين القبيح والمليح، والخير من الشر، والمفيد من الضار.

 وهذا هو التحدي في التكاتف لتربية سليمه، تأسيسها عميق ،

و يؤدي ضعف متابعة الوالدين إلى خلق حاجزاً نفسياً… 

ويكونوا فريسة وضحية لأصحاب السوء…

 وانحرافات لاتحمد عقباها ،خاصة إذا كانوا في سن مراهقة، تزداد المشاكل تعقيد، فالأب والأم مسؤولان ، عن تفهم المرحلة التي يمر بها كل منهم. وسيكونوا قريبن من والديهم، و يبوح إليهما بكل ما في داخلهم،

أنّ الأبناء يرون في أمهم صديقةً لهم،حيث يشاركونها أوقاتهم ويستشيرونها ،و يتّخذونها قدوةً لهم ويتأثّرون بها،

 لذلك فالأم هي المسؤوولة الأولى، عن تكوين شخصياتهم بطريقة إيجابية، وأن تعلمهم الطريق السليم، بغرس بذور العقيدة والأخلاق ،في سلوكياتهم وان تحاورهم وتهتم لكل امورهم، وتطويره وان يتطابق تفكيرهم مع تصرفاتهم،

وبذلك تكون قد عملت على سلامتهم النفسية، لإيصالهم لبر الأمان.




الكاتبة / ندى محمد صبر 

@nada_sabor

الخميس، 2 مايو 2024

مطر منهمر

 رمضان كالمطر المنهمر رحمات متتاليه وحسنات وخيرات مضاعفه، فهو فرصة للنفس إذا كرُمت وطهُرت، واستقامت لها الجوارح والحواس، وأما إذا انطلقت إلى الهوى واتباع الشهوات، بلا عقال أو تعقّل، فسدت وأفسدت، فلا تكن شخص تصنع الحسرات بإدراك رمضان ولاتستغله ولا يغفر لك.

 

إسترجع وحاسب نفسك، من حالة الانغماس الدنيوي، الذي يقوم على الحياة المادية والغريزية ،فإصلاح أخلاق النفس واكتساب الأخلاق الفاضلة، وإزالة الأخلاق الرذيلة ، يتم بتكرار الأعمال الصالحة والمداومة عليها.

 

قال «أبي سفيان العاصي» «التِّكرَار يُعلِّم الأحرَار، ويُرشد الأخيَار، ويُصلح الأشرَار»..!! إنَّ تِّكرَار السلوك فِي جَانِب الإصلَاح لَه دَوي السِّحر فنجده في شهر الخير فقد يسر الله لنا الطرق للوصول للغاية المنشودة، وهذا دليل على عظمة الانسان المسلم عند الله، حيث ربط الله الشياطين المرده، وفتح الله لنا أبواب الجنة الثمانية ،واغلق أبواب النار ،وينادي منادي من السماء ياباغي الخير اقبل ،وياباغي الشر اقصر، غير مضاعفة الحسنات.

 

كثير من الناس يجدوا صعوبة في التغيير ،ويهربون من رحمه الله ويتعذرون بذرائع وحجج شتى، اغرتهم الملهيات، وجرفتهم الشهوات، إن شهر رمضان فرصة عظيمة، كي ينقاد فيها الإنسان على التغيير، إلى الأصلح والأنفع ،لأن الصائم ساكن النفس ، مستقر البال ، نظيف الصدر ، يظهر أثر صيامه على جوارحه، وهو وقاية عن الشرور والآثام.

 

فقط يحتاج إلى امتلاك الإرادة القوية، والعزيمة الصلبة، لكي ينال رحمه الله، وقادر على تحقيق التغيير الإيجابي.

 

الأربعاء، 1 مايو 2024

ترند الجمال

 ترند الجمال 



 أثبتت الأيام أن معايير الجمال تتغير بتغير الزمن، لأن ما نراه جميلا في عصرنا هذا، لم يكن مستحسن في الماضي.لان القبح سيشمل من كان يعمل به 

وشاهدنا كيف صارت الشفاه الغليظة مرغوبة، والتي كانت تثير السخرية في الماضي، و لون البشرة السُمراء تنفق عليها الاموال،وغيرهم من المتغيرات الجماليه،

كان معاوية رضي الله عنه يقول : معروف زماننا مـنكر زمان قد مضن ومنكره معروف زمن لم يأت -

ولا يمكن أن نَفْصِل العمليات التجميلية ،التي تتكاثر في أيامنا هذه كتكاثر الفطر في البريّة عن المجتمع،

ولكن تظل سمات مشتركة، ومتفق عليها لمعايير الجمال، بين الثقافات والشعوب متوارثة ،فمعظمهن يتمتعن بقدرات داخليه فطرية انثوية، ونفسية ثابته وفريدة، من نوعها بحكم طبيعة جنسهن


وعلى عكس المظهر الخارجي، فقد خضع لتغييرات متباينة ومتتالية، لعدة اسباب ! فهناك من يقصد طبيب التجميل لمعالجة تشويه خلقي، أو بعد تعرضهم لحادث، ومنهم من يقصد طبيب التجميل  تشبها بالمشاهير وتتبع الموضة فيتبعونها مثل اتباع آخر الصيحات( الترند ) في الملبس، وهؤلاء نجدهم غير راضين عن مظهرهم، ويعتقدوا أنه إذا أصلحوا شيئا في الخارج ،فإن ذلك سيملأ النقص الذي يعانوا منه، تناسوا ان عدم الرضا "داخليا وليس خارجيا"،


فكثيراً مااجد ارآء تسويقية، مغمورة بفيض من النصح المشوق،  على إجراء هالعمليات التجميله ،من تصحيح للأنف ونفخ الخدود والشفاه، وتكبير الصدر  ونحت الجسم،

وهذه النصائح المشفقة، تأتي مع إغراءات تتماشى مع الواقع المتحضر، وإنها تزيد الجمال،

 وأمام كل هذه العروض، اقول لهم «لكني مقتنعه و أحب شكلي »  يصمت البعض احتراما لرأيي، في حين يصمت آخرون ،وأشعر بنظراتهم شفقةً، عليّ من حالة الإنكار والرجعية التي أعيشها!


هنا لابد من التفريق بين الهوس، و الأمر الضروري والمستمر لتغيير أي شيء في الجسم، وتعديل أو تجميل الجسم، وان لايصل للهوس لعمليات التجميل، وهي حالة مرضية وانعكاس نفسي، لعدم رضاه عن شكله وقلة ثقته بنفسه، ويدخل دوامة لا تنتهي من إجراء جراحات تجميلية متعددة، وغالبا لا يجد النتيجة التي ترضيه كل مرة، لأنه يبحث من وجهة نظره عن الكمال، وهذا غير قابل للتحقق ،في الاخر هي قناعات داخلية، 

والأهم ألا نكلف أنفسنا ما لا نطيق، ولا نقع ضحية في دائرة الإدمان، والجهل و الندم





الكاتبة ندى صبر 

@nada_sabor

الأحد، 3 مارس 2024

شعبنة آل صبر

 شعبنة آل صبر 



اقدمت الشعبنة بفرحة نجددها ***  صله و في القلوب تجديدِ


رغبت عمتي نائلة الجمعة نحددها *** وقد كان سيدي علي للصله شهيدِ


إن ترابط العائلة نكررها  *** فهي إكرام العبد و فرحة كالعيدِ


كريمات نساء آل صبر اعلنوا التوقيت *** وغنت لهم الارواح بالأناشيدِ


وتوافقت الآراء كالعطر وارفة *** تناجي رضاء الله بالتأييدِ


نستجيب للقاء الأحبة عبادة *** وبعيد عن التقليد والتقاليدِ 


وأنضمت قلوب الحب معبرة  *** ومن سكت فنبض القلب توحيدِ


قد قالها المتنبي بأية حال عدت يا عيد بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ


ونحن نقول أهلا بعيد آل صبر نباركه *** وتباركه الأحاسيس المواليدِ


أعياد الإسلام أضاءت  الكون بفرحة *** وفيه النور بهجة وتغريدِ


 عيد آل صبر  قد جمعا الكبير والصغيرِ *** وتغرد به العوائل  ويمجد تمجيدِ


ارحام واقارب وأهل واحباب *** لبوا النداء بدون تحديدِ والقلوب بينهم ساعي بريدِِ


كل احتفاء صله مرجعه ***  كعقد اللؤلؤ من رضاء الله تأييدِ


يـجودُ علينا عمنا منصور *** من كرمه وأخلاقه نبلا وتؤكيدِ


هذا الشبل من ذاك الاسد *** جدنا ابراهيم له كل تمجيدِ


جودُ الرِجالِ  تبقى بصمااتهم *** على مر الزمن كالاخاديدِ


فلهم كل الشكر والاحترام الشديدِ


ولن ننسى نساءنا الفاضلات*** ( عفاف وانصاف وفاتن وراوية )  فجهودهم عند البارئ المجيدِ


مبدأ التطلع للشكر والإمتنان يشملهم *** فقد كانوا امامنا يتمايلون كالعناقيدِ


إلهي أدم بالمحبة جمعتنا دائما *** وذلك بفضل الله غير بعيدِ


ادعوا الله بإيحاء الوذ به *** ان يجعل ترابطنا من مزيد إلى مزيدِ

 


كلمات/  ندى محمد على آل صبر